كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

الصَّلَاة أَنْ لَا يَرُدّ السَّلَام إِلَّا بَعْد فَرَاغه مِنْ الصَّلَاة وَرُوِيَ هَذَا عَنْ أَبِي ذَرّ وَعَطَاء وَالنَّخَعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ . قَالَ اِبْن رَسْلَان : وَمَذْهَب الشَّافِعِيّ وَالْجُمْهُور أَنَّ الْمُسْتَحَبّ أَنْ يَرُدّ السَّلَام فِي الصَّلَاة بِالْإِشَارَةِ . وَقَالَ اِبْن الْمَلَك : فِيهِ دَلِيل عَلَى اِسْتِحْبَاب رَدّ جَوَاب السَّلَام بَعْد الْفَرَاغ مِنْ الصَّلَاة . وَكَذَلِكَ لَوْ كَالَ عَلَى قَضَاء الْحَاجَة وَقِرَاءَة الْقُرْآن وَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَحَد .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .
790 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ نَابِل صَاحِب الْعَبَاء )
: قَالَ الْحَافِظ فِي التَّقْرِيب : نَابِل صَاحِب الْعَبَاء وَالْأَكْسِيَة وَالشِّمَال مَقْبُول مِنْ الثَّالِثَة اِنْتَهَى . وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ . وَقِيلَ لِلدَّارَقُطْنِيّ أَثِقَة هُوَ ؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ أَنْ لَا
( فَرَدَّ إِشَارَة )
: أَيْ بِالْإِشَارَةِ
( قَالَ )
: أَيْ نَابِل
( وَلَا أَعْلَمهُ إِلَّا قَالَ )
: أَيْ اِبْن عُمَر
( إِشَارَة بِأُصْبُعِهِ )
: فِيهِ دَلِيل عَلَى اِسْتِحْبَاب رَدّ السَّلَام فِي الصَّلَاة بِالْإِشَارَةِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ وَحَدِيث صُهَيْب حَسَن لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيث اللَّيْث عَنْ بُكَيْر ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ نَابِل لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ . هَذَا آخِر كَلَامه : وَنَابِل أَوَّله نُون وَبَعْد الْأَلِف بِالْوَاحِدَةِ وَآخِره لَامَ هُوَ صَاحِب الْعَبَاء وَيُقَال صَاحِب الشِّمَال سَمِعَ مِنْ اِبْن عُمَر وَأَبِي هُرَيْرَة رَوَى عَنْهُ بُكَيْر بْن الْأَشَجّ وَصَالِح بْن عُبَيْد .@

الصفحة 194