كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
أَبُو دَاوُدَ وَالْمُقْرِي قَبِيل مِنْ حِمْيَر )
: قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : هَكَذَا ذَكَرَ غَيْره . وَذَكَرَ أَبُو سَعِيد الْمَرْوَزِيُّ أَنَّ هَذِهِ النِّسْبَة إِلَى مَقْرَا قَرْيَة بِدِمَشْق وَالْأَوَّل أَشْهَر . وَيُقَال بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْحهَا وَصَوَّبَ بَعْضهمْ الْفَتْح . وَقَالَ أَبُو زُهَيْر النُّمَيْرِيّ قِيلَ اِسْمه فُلَان بْن شُرَحْبِيل ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ إِنَّهُ غَيْر مَعْرُوف بِكُنْيَتِهِ فَكَيْف يُعْرَف اِسْمه ؟ وَذَكَرَ لَهُ أَبُو عُمَر وَالنَّمَرِيّ هَذَا الْحَدِيث وَقَالَ لَيْسَ إِسْنَاده بِالْقَائِمِ وَمُصَبِّح بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الصَّاد الْمُهْمَلَة وَكَسْر الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَتَشْدِيدهَا وَبَعْدهَا حَاء مُهْمَلَة اِنْتَهَى قَالَ فِي غَايَة الْمَقْصُود تَحْت قَوْله . وَالْمُقْرِي قَبِيل مِنْ حِمْيَر مَا نَصّه قَالَ فِي تَاج الْعَرُوس شَرْح الْقَامُوس : مُقْرِء بْن سَبِيع بْن الْحَارِث بْن مَالِك بْن زَيْد عَلَى وَزْن مُكْرِم بَطْن مِنْ حِمْيَر وَبِهِ عُرِفَ الْبَلَد الَّذِي بِالْيَمَنِ لِنُزُولِهِ وَوَلَده هُنَاكَ . وَنَقَلَ الرَّشَاطِيّ عَنْ الْهَمْدَانِيِّ مُقْرِي بْن سَبِيع بِوَزْنِ مُعْطِي قَالَ فَإِذَا نَسَبْت إِلَيْهِ شَدَّدْت الْبَاء وَقَدْ شُدِّدَ فِي الشِّعْر . قَالَ الرَّشَاطِيّ : وَقَدْ وَرَدَ فِي الشِّعْر مَهْمُوزًا أَيْ مُقْرِء . قَالَ الْحَافِظ عَبْد الْغَنِيّ بْن سَعِيد الْهَمْدَانِيُّ عَلَيْهِ الْمُعَوَّل فِي نِسَاب الْحِمْيَرِيِّينَ وَقَالَ الْحَافِظ الذَّهَبِيّ فِي كِتَاب الْمُشْتَبِه وَالْمُخْتَلِف : مُقْرَا بْن سَبِيع بَطْن مِنْ بَنِي جُشَم وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيم وَبِفَتْحِهَا وَآخِره هَمْزَة مَقْصُورَة وَالنِّسْبَة إِلَيْهِ مَقْرَئِيّ وَيُكْتَب بِأَلِفٍ هِيَ صُورَة الْهَمْزَة لِيُفَرَّق بَيْنه وَبَيْن الْمُقْرِئ مِنْ الْقِرَاءَة : وَقَالَ اِبْن الْكَلْبِيّ بِفَتْحِ الْمِيم وَالنِّسْبَة إِلَيْهِ مَقْرَئِيّ وَالْمُحَدِّثُونَ يَضُمُّونَهُ وَهُوَ خَطَأ ، وَمِنْهُمْ أَبُو الْمُصَبِّح المرأي حَدَّثَ عَنْهُ صُبَيْح بْن مُحْرِز الْمَقْرَئِيّ الْحِمْصِيّ اِنْتَهَى كَلَامه .
وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنِّف رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى قَدْ ذَكَرَ فِي بَاب التَّأْمِين وَرَاء الْإِمَام سَبْعَة أَحَادِيث ، وَمُنَاسَبَة الْحَدِيث الرَّابِع وَالْخَامِس وَالسَّادِس لِلْبَابِ ظَاهِرَة ، وَأَمَّا الْأَوَّل وَالثَّانِي وَالثَّالِث فَحَيْثُ إنَّ الْمَأْمُوم أُمِرَ بِاتِّبَاعِ الْإِمَام فِي شَأْنه كُلّه إِلَّا فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ وَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي " فَلَمَّا أَمَّنَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ إِمَامًا ثَبَتَ التَّأْمِين لِلْمُقْتَدِي الْمَأْمُوم وَأَمَّا السَّابِع فَحَيْثُ@
الصفحة 215