كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

إنَّ فَاتِحَة الْكِتَاب دُعَاء فَمَنْ قَرَأَهَا إِمَامًا أَوْ مَأْمُومًا أَوْ مُنْفَرِدًا دَاخِل الصَّلَاة أَوْ خَارِجهَا يُؤَمِّن عَقِبهَا وَاَللَّه أَعْلَم .
804 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( التَّسْبِيح لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيق لِلنِّسَاءِ )
: فِيهِ أَنَّ السُّنَّة لِمَنْ نَابَهُ شَيْء فِي صَلَاته كَإِعْلَامِ مَنْ يَسْتَأْذِن عَلَيْهِ وَتَنْبِيه الْإِمَام وَغَيْر ذَلِكَ أَنْ يُسَبِّح إِنْ كَانَ رَجُلًا فَيَقُول سُبْحَان اللَّه وَأَنْ تُصَفِّق إِنْ كَانَ اِمْرَأَة فَتَضْرِب بَطْن كَفّهَا الْأَيْمَن عَلَى ظَهْر كَفّهَا الْأَيْسَر وَلَا تَضْرِب بَطْن كَفّ عَلَى بَطْن كَفّ عَلَى وَجْه اللَّهْو وَاللَّعِب . فَإِنْ فَعَلَتْ هَكَذَا عَلَى جِهَة اللَّعِب بَطَلَتْ صَلَاتهَا لِمُنَافَاتِهِ الصَّلَاة ، قَالَهُ النَّوَوِيّ . وَكَانَ مَنْع النِّسَاء مِنْ التَّسْبِيح لِأَنَّهَا مَأْمُورَة بِخَفْضِ صَوْتهَا فِي الصَّلَاة مُطْلَقًا لِمَا يُخْشَى مِنْ الِافْتِتَان ، وَمُنِعَ الرِّجَال مِنْ التَّصْفِيق لِأَنَّهُ مِنْ شَأْن النِّسَاء . قَالَهُ الْحَافِظ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ .
805 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرو بْن عَوْف )
: اِبْن مَالِك بْن الْأَوْس أَحَد قَبِيلَتَيْ الْأَنْصَار وَهُمَا الْأَوْس وَالْخَزْرَج ، وَبَنُو عَمْرو بْن عَوْف بَطْن كَبِير مِنْ الْأَوْس فِيهِ عِدَّة أَحْيَاء كَانَتْ مَنَازِلهمْ بِقُبَاء
( لِيُصْلِح بَيْنهمْ )
: وَلِلْبُخَارِيِّ فِي الصُّلْح مِنْ طَرِيق مُحَمَّد @

الصفحة 216