كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

الشَّيْطَان مِنْ صَلَاة الْعَبْد وَقَدْ تَقَدَّمَ
( فَرَفَعَ أَبُو بَكْر يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّه )
: ظَاهِره أَنَّهُ تَلَفَّظَ بِالْحَمْدِ
( يَا أَبَا بَكْر مَا مَنَعَك أَنْ تَثْبُت إِذْ أَمَرْتُك )
: فِيهِ سُؤَال الرَّئِيس عَنْ سَبَب مُخَالَفَة أَمْره قَبْل الزَّجْر عَنْ ذَلِكَ ، وَفِيهِ إِكْرَام الْكَبِير بِمُخَاطَبَتِهِ بِالْكُنْيَةِ وَاعْتِمَاد ذِكْر الرَّجُل لِنَفْسِهِ بِمَا يُشْعِر بِالتَّوَاضُعِ مِنْ جِهَة اِسْتِعْمَال أَبِي بَكْر خِطَاب الْغَيْبَة مَكَان الْحُضُور إِذْ كَانَ حَدّ الْكَلَام أَنْ يَقُول أَبُو بَكْر مَا كَانَ لِي فَعَدَلَ عَنْهُ إِلَى قَوْله مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَة لِأَنَّهُ أَدَلّ عَلَى التَّوَاضُع مِنْ الْأَوَّل
( أَنْ يُصَلِّي بَيْن يَدَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
: أَيْ يَؤُمّهُ كَمَا فِي بَعْض الرِّوَايَات
( أَكْثَرْتُمْ مِنْ التَّصْفِيح )
: هُوَ التَّصْفِيق ، وَظَاهِره أَنَّ الْإِنْكَار إِنَّمَا حَصَلَ عَلَيْهِمْ لِكَثْرَتِهِ لَا لِمُطْلَقِهِ
( مَنْ نَابَهُ )
: أَيْ أَصَابَهُ
( فَلْيُسَبِّحْ )
: أَيْ فَلْيَقُلْ سُبْحَان اللَّه
( اُلْتُفِتَ إِلَيْهِ )
: بِضَمِّ الْمُثَنَّاة عَلَى الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي هَذَا الْحَدِيث أَنْوَاع مِنْ الْفِقْه مِنْهَا تَعْجِيل الصَّلَاة فِي أَوَّل الْوَقْت ، أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ لَمَّا حَانَتْ الصَّلَاة وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَائِب لَمْ يُؤَخِّرُوهَا اِنْتِظَارًا لَهُ . وَمِنْهَا أَنَّ الِالْتِفَات فِي الصَّلَاة لَا يُبْطِلهَا مَا لَمْ يَتَحَوَّل@

الصفحة 218

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text