كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

قَالَ الطِّيبِيُّ : رَدَّهُ هَذِهِ الرِّوَايَة عَلَى مِثْل هَذِهِ الْأَئِمَّة الْمُحَدِّثِينَ بِقَوْلِهِ لَمْ يُفَسِّر الْخَصْر بِهَذَا الْوَجْه فِي شَيْء مِنْ كُتُب اللُّغَة لَا وَجْه لَهُ ، لِأَنَّ اِرْتِكَاب الْمَجَاز وَالْكِنَايَة لَمْ يَتَوَقَّف عَلَى السَّمَاع بَلْ عَلَى الْعَلَاقَة الْمُعْتَبَرَة وَبَيَانه أَنَّ الْخَصْر وَسَط الْإِنْسَان ، وَالنَّهْي لَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ عُلِمَ أَنَّ الْمُرَاد النَّهْي عَنْ أَمْر يَتَعَلَّق بِهِ ، وَلَمَّا اِتَّفَقَتْ الرِّوَايَات عَلَى أَنَّ الْمُرَاد وَضْع الْيَد عَلَى الْخَاصِرَة وَجَبَ حَمْله عَلَيْهِ وَهُوَ مِنْ الْكِنَايَة ، فَإِنَّ نَفْي الذَّات أَقْوَى مِنْ نَفْي الصِّفَة اِبْتِدَاء اِنْتَهَى كَلَامه .
811 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَدِمْت الرَّقَّة )
: بِفَتْحِ الرَّاء الْمُهْمَلَة وَفَتْح الْقَاف الْمُشَدَّدَة بَلَد بِالشَّامِ
( هَلْ لَك فِي رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
: أَيْ هَلْ لَك رَغْبَة فِي لِقَائِهِ
( قُلْت غَنِيمَة )
: أَيْ فَقُلْت نَعَمْ لِقَاؤُهُ غَنِيمَة
( فَدَفَعْنَا )
: أَيْ ذَهَبْنَا
( نَبْدَأ فَنَنْظُر إِلَى دَلِّهِ )
: قَالَ فِي الْقَامُوس : الدَّلّ كَالْهِدْيِ وَهُمَا مِنْ السَّكِينَة وَالْوَقَار وَحُسْن الْمَنْظَر
( فَإِذَا عَلَيْهِ قَلَنْسُوَة لَاطِئَة )
: أَيْ لَازِقَة بِالرَّأْسِ مُلْصَقَة بِهِ
( وَبُرْنُس خَزّ )
: قَالَ اِبْن الْأَثِير : الْخَزّ : ثِيَاب تُنْسَج مِنْ صُوف وَإِبْرَيْسَم وَهِيَ مُبَاحَة وَقَدْ لَبِسَهَا الصَّحَابَة وَالتَّابِعُونَ وَقَالَ غَيْره : الْخَزّ اِسْم دَابَّة ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الثَّوْب الْمُتَّخَذ مِنْ وَبَرهَا وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : أَصْله مِنْ وَبَر الْأَرْنَب وَيُسَمَّى ذَكَره الْخَزّ ، وَقِيلَ إِنَّ الْخَزّ ضَرْب مِنْ ثِيَاب@

الصفحة 225