كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
لَمْ يُذْكَر فِي الْحَدِيث وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّة وَالْمَالِكِيَّة وَبَعْض الشَّافِعِيَّة قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ .
816 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( حَتَّى دَخَلَ فِي السِّنّ )
: أَيْ حَتَّى كَبِرَ ، وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ " حَتَّى أَسَنَّ "
( حَتَّى إِذَا بَقِيَ أَرْبَعِينَ أَوْ ثَلَاثِينَ آيَة قَامَ )
: قَالَ النَّوَوِيّ : فِيهِ جَوَاز الرَّكْعَة الْوَاحِدَة بَعْضهَا مِنْ قِيَام وَبَعْضهَا مِنْ قُعُود وَهُوَ مَذْهَبنَا وَمَذْهَب مَالِك وَأَبِي حَنِيفَة وَعَامَّة الْعُلَمَاء ، وَسَوَاء قَامَ ثُمَّ قَعَدَ أَوْ قَعَدَ ثُمَّ قَامَ ، وَمَنَعَهُ بَعْض السَّلَف وَهُوَ غَلَط وَحَكَى الْقَاضِي عَنْ أَبِي يُوسُف وَمُحَمَّد صَاحِبَيْ أَبِي حَنِيفَة فِي آخَرِينَ كَرَاهَة الْقُعُود بَعْد الْقِيَام ، وَلَوْ نَرَى الْقِيَام ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَجْلِس جَازَ عِنْدنَا وَعِنْد الْجُمْهُور . وَجَوَّزَهُ مِنْ الْمَالِكِيَّة اِبْن الْقَاسِم وَمَنَعَهُ أَشْهَب . اِنْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
817 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَإِذَا بَقِيَ مِنْ قِرَاءَته قَدْر مَا يَكُون ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَة قَامَ فَقَرَأَهَا وَهُوَ قَائِم )
: فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ الَّذِي كَانَ يَقْرَؤُهُ قَبْل أَنْ يَقُوم أَكْثَر لِأَنَّ الْبَقِيَّة تُطْلَق فِي الْغَالِب عَلَى الْأَقَلّ ، وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَط لِمَنْ اِفْتَتَحَ النَّافِلَة قَاعِدًا أَنْ يَرْكَع قَاعِدًا @
الصفحة 234