كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
أَوْ قَائِمًا أَنْ يَرْكَع قَائِمًا . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ
( قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ عَلْقَمَة بْن وَقَّاص عَنْ عَائِشَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوه )
: وَصَلَهُ مُسْلِم قَالَ حَدَّثَنَا اِبْن نُمَيْر قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن بِشْر قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم عَنْ عَلْقَمَة بْن وَقَّاص قَالَ " قُلْت لِعَائِشَة كَيْف كَانَ يَصْنَع رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِس ؟ قَالَتْ : كَانَ يَقْرَأ فِيهِمَا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَع قَامَ فَرَكَعَ " لَكِنْ بَيْن هَذِهِ الرِّوَايَة وَبَيْن الرِّوَايَة الْمَذْكُورَة فِي الْكِتَاب فَرْق وَهُوَ أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَة تَدُلّ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْلِس فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَيَقْرَأ وَيُتِمّ الْقِرَاءَة جَالِسًا فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَع يَقُوم فَيَرْكَع ، وَالرِّوَايَة الْمَذْكُورَة فِي الْكِتَاب ، تَدُلّ عَلَى أَنَّهُ يَجْلِس فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَيَقْرَأ لَكِنْ لَا يُتِمّ الْقِرَاءَة جَالِسًا ، بَلْ إِذَا بَقِيَ قَدْر مَا يَكُون ثَلَاثِينَ آيَة أَوْ أَرْبَعِينَ آيَة يَقُوم وَيَقْرَأ قَائِمًا ثُمَّ يَرْكَع .
818 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا )
: هَذَا الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمَشْرُوع لِمَنْ قَرَأَ قَائِمًا أَنْ يَرْكَع وَيَسْجُد مِنْ قِيَام ، وَمَنْ قَرَأَ قَاعِدًا أَنْ يَرْكَع وَيَسْجُد مِنْ قُعُود . وَالْحَدِيث الَّذِي قَبْله يَدُلّ عَلَى جَوَاز الرُّكُوع مِنْ قِيَام لِمَنْ قَرَأَ قَاعِدًا وَيُجْمَع بَيْن الْحَدِيثَيْنِ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَل مَرَّة كَذَا وَمَرَّة كَذَا .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .@
الصفحة 235