كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

وَإِنْ كَانَتْ آخِر السُّورَة ثُمَّ إِنَّهُ لَمْ يَكْتَفِ بِالرُّكُوعِ وَإِنْ كَانَ جَائِزًا أَيْضًا كَمَا هُوَ مَذْهَبنَا اِخْتِيَارًا لِلْعَمَلِ بِالْأَفْضَلِ كَذَا فِي الْمِرْقَاة . قُلْت : لَا بُدّ لِلِاكْتِفَاءِ بِالرُّكُوعِ مِنْ دَلِيل وَلِلْكَلَامِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة مَوْضِع آخَر
( فَرَأَيْنَا )
: أَيْ عَلِمْنَا
( أَنَّهُ قَرَأَ تَنْزِيل السَّجْدَة )
: بِنَصْبِ تَنْزِيل عَلَى الْمَفْعُولِيَّة وَبِرَفْعِهِ عَلَى الْحِكَايَة وَالسَّجْدَة مَجْرُورَة وَيَجُوز نَصْبهَا بِتَقْدِيرِ أَعْنِي وَرَفْعهَا بِتَقْدِيرِ هُوَ وَالْمَعْنَى سَمِعُوا بَعْض قِرَاءَته لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ يَرْفَع صَوْته بِبَعْضِ مَا يَقْرَأ بِهِ فِي الصَّلَوَات السِّرِّيَّة لِيَعْلَمُوا سُنِّيَّة قِرَاءَة تِلْكَ السُّورَة قَالَهُ الْقَارِئ
( قَالَ اِبْن عِيسَى لَمْ يَذْكُر أُمَيَّة أَحَد )
: أَيْ مِنْ شُيُوخه
( إِلَّا مُعْتَمِر )
: اِبْن سُلَيْمَان . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُؤَلِّف الْمُنْذِرِيُّ . قَالَ الْحَافِظ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالطَّحَاوِيّ وَالْحَاكِم مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر نَحْوه وَفِيهِ أُمَيَّة شَيْخ سُلَيْمَان التَّيْمِيُّ رَوَاهُ لَهُ عَنْ أَبِي مِجْلَز وَهُوَ لَا يُعْرَف . قَالَهُ أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَة الرَّمْلِيّ عَنْهُ . وَفِي رِوَايَة الطَّحَاوِيِّ عَنْ سُلَيْمَان عَنْ أَبِي مِجْلَز قَالَ وَلَمْ أَسْمَعهُ مِنْهُ لَكِنَّهُ عِنْد الْحَاكِم بِإِسْقَاطِهِ ، وَدَلَّتْ رِوَايَة الطَّحَاوِيِّ عَلَى أَنَّهُ مُدَلِّس اِنْتَهَى . وَقَالَ مَيْرك وَرَوَاهُ أَحْمَد وَزَادَ فِي الرَّكْعَة الْأُولَى مِنْ الظُّهْر ، وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرْطهمَا وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيّ عَلَى ذَلِكَ .
685 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فِي شَبَاب )
: جَمْع شَابّ وَهُوَ مَنْ بَلَغَ إِلَى ثَلَاثِينَ سَنَة وَلَا يُجْمَع فَاعِل عَلَى فَعَال غَيْره
( سَلْ )
: أَمْر مِنْ السُّؤَال
( فَقَالَ لَا )
: أَعْلَم أَنَّ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَانَ يَشُكّ فِي الْقِرَاءَة فِي السِّرِّيَّة تَارَة وَيَنْفِيهَا أُخْرَى وَرُبَّمَا أَثْبَتَهَا . أَمَّا نَفْيه فَفِي@

الصفحة 24

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text