كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
بْن الْحَارِث عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد أَنَّ الْقَاسِم حَدَّثَهُ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ أَبِيهِ قَالَ مِنْ سُنَّة الصَّلَاة أَنْ تَنْصِب الْيُمْنَى وَتَجْلِس عَلَى الْيُسْرَى اِنْتَهَى .
( أَنَّ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد أَرَاهُمْ )
: وَلَفْظ الْمُوَطَّأ مَالِك عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد أَنَّ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد أَرَاهُمْ الْجُلُوس فِي التَّشَهُّد فَنَصَبَ رِجْله الْيُمْنَى وَثَنَى رِجْله الْيُسْرَى وَجَلَسَ عَلَى وَرِكه الْأَيْسَر وَلَمْ يَجْلِس عَلَى قَدَمه ثُمَّ قَالَ : أَرَانِي هَذَا عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عَمْرو حَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَفْعَل ذَلِكَ . فَتَبَيَّنَ مِنْ رِوَايَة الْقَاسِم مَا أُجْمِلَ فِي رِوَايَة اِبْنه ، وَإِنَّمَا اِقْتَصَرَ الْبُخَارِيّ وَالْمُؤَلِّف عَلَى رِوَايَة عَبْد الرَّحْمَن لِتَصْرِيحِهِ فِيهَا بِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ السُّنَّة لِاقْتِضَاءِ ذَلِكَ الرَّفْع بِخِلَافِ رِوَايَة الْقَاسِم . وَرَجَّحَ ذَلِكَ عِنْد الْبُخَارِيّ حَدِيث أَبِي حُمَيْدٍ الْمُفَصَّل بَيْن الْجُلُوس الْأَوَّل وَالثَّانِي عَلَى أَنَّ الصِّفَة الْمَذْكُورَة قَدْ يُقَال إِنَّهَا لَا تُخَالِف حَدِيث أَبِي حُمَيْدٍ ، لِأَنَّ فِي الْمُوَطَّأ أَيْضًا عَنْ عَبْد اللَّه بْن دِينَار التَّصْرِيح بِأَنَّ جُلُوس اِبْن عُمَر الْمَذْكُور كَانَ فِي التَّشَهُّد الْأَخِير وَرَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق عَمْرو بْن الْحَارِث عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا ، فَإِذَا حُمِلَتْ هَذِهِ الرِّوَايَة عَلَى التَّشَهُّد الْأَوَّل وَرِوَايَة مَالِك عَلَى التَّشَهُّد الْأَخِير اِنْتَفَى عَنْهُمَا التَّعَارُض وَوَافَقَ ذَلِكَ التَّفْصِيل الْمَذْكُور فِي حَدِيث أَبِي حُمَيْدٍ قَالَهُ الْحَافِظ .
823 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ إِبْرَاهِيم )
: بْن يَزِيد النَّخَعِيِّ فَقِيه أَهْل الْكُوفَة . وَأَوْرَدَ الْمِزِّيّ هَذِهِ@
الصفحة 241