كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
يَعْنِي بَيْن عَشَرَة وَحَضْرَتهمْ
( قَالُوا فَاعْرِضْ )
: بِهَمْرَةِ وَصْل أَيْ إِذَا كُنْت أَعْلَم فَاعْرِضْ فِي النِّهَايَة يُقَال عَرَضْت عَلَيْهِ أَمْر كَذَا ، أَوْ عَرَضْت لَهُ الشَّيْء أَظْهَرْته وَأَبْرَزْته إِلَيْهِ اِعْرِضْ بِالْكَسْرِ لَا غَيْر أَيْ بَيِّن عِلْمك بِصَلَاتِهِ عَلَيْهِ السَّلَام إِنْ كُنْت صَادِقًا فِيمَا تَدَّعِيه لِنُوَافِقك إِنْ حَفِظْنَاهُ وَإِلَّا اِسْتَفَدْنَاهُ
( وَيَفْتَخ )
: بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة
( أَصَابِع رِجْلَيْهِ )
: أَيْ يَثْنِيهَا وَيُلَيِّنهَا فَيُوَجِّههَا إِلَى الْقِبْلَة . وَفِي النِّهَايَة أَيْ يُلَيِّنهَا فَيَنْصِبهَا وَيَغْمِز مَوْضِع الْمَفَاصِل وَيَثْنِيهَا إِلَى بَاطِن الرِّجْل يَعْنِي حِينَئِذٍ . قَالَ وَأَصْل الْفَتْخ الْكَسْر ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْعُقَابِ فَتَخ لِأَنَّهَا إِذَا اِنْحَطَّتْ كَسَرَتْ جَنَاحهَا . قَالَ اِبْن حَجَر الْمَكِّيّ : وَالْمُرَاد هَاهُنَا نَصْبهَا مَعَ الِاعْتِمَاد عَلَى بُطُونهَا وَجَعْل رُءُوسهَا لِلْقِبْلَةِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ " أُمِرْت أَنْ أَسْجُد عَلَى سَبْعَة أَعْظُم عَلَى الْجَبْهَة ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفه وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَاف الْقَدَمَيْنِ " . وَلِخَبَرِ الْبُخَارِيّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام سَجَدَ ، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِع رِجْلَيْهِ الْقِبْلَة ، وَمِنْ لَازِمهَا الِاسْتِقْبَال بِبُطُونِهَا وَالِاعْتِمَاد عَلَيْهَا كَذَا فِي الْمِرْقَاة
( وَيَرْفَع )
: أَيْ رَأْسه مُكَبِّرًا
( وَيَثْنِي )
: بِفَتْحِ الْيَاء الْأُولَى أَيْ يَعْطِف
( حَتَّى إِذَا كَانَتْ السَّجْدَة الَّتِي فِيهَا التَّسْلِيم )
: أَيْ فِي عَقِبهَا التَّسْلِيم
( أَخَّرَ )
: أَيْ أَخْرَجَ رِجْله الْيُسْرَى أَيْ مِنْ تَحْت مَقْعَدَته إِلَى الْأَيْمَن
( مُتَوَرِّكًا عَلَى شِقّه الْأَيْسَر )
: أَيْ مُفْضِيًا بِوَرِكِهِ الْيُسْرَى إِلَى الْأَرْض غَيْر قَاعِد عَلَى رِجْلَيْهِ .
قَالَ الطِّيبِيُّ : التَّوَرُّك أَنْ يَجْلِس الرَّجُل عَلَى وَرِكه أَيْ جَانِب إِلْيَتِهِ وَيُخْرِج@
الصفحة 243