كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

لَك الْحَمْد وَلَا يَقُول مَعَهُ سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَهُ وَمَذْهَبنَا أَنَّهُ يَجْمَع بَيْنهمَا الْإِمَام وَالْمَأْمُوم وَالْمُنْفَرِد لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بَيْنهمَا وَثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي " . وَمَعْنَى سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَهُ أَيْ أَجَابَ دُعَاء مَنْ حَمِدَهُ ، وَمَعْنَى يَسْمَع اللَّه لَكُمْ يَسْتَجِيب دُعَاءَكُمْ . قَوْله رَبّنَا لَك الْحَمْد ، هَكَذَا هُوَ هُنَا بِلَا وَاو وَفِي غَيْر هَذَا الْمَوْضِع رَبّنَا وَلَك الْحَمْد ، وَقَدْ جَاءَتْ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة بِإِثْبَاتِ الْوَاو وَبِحَذْفِهَا وَكِلَاهُمَا جَاءَتْ بِهِ رِوَايَات كَثِيرَة ، وَالْمُخْتَار أَنَّهُ عَلَى وَجْه الْجَوَاز وَأَنَّ الْأَمْرَيْنِ جَائِزَانِ وَلَا تَرْجِيح لِأَحَدهمَا عَلَى الْآخَر
( فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّل قَوْل أَحَدكُمْ أَنْ يَقُول التَّحِيَّات )
اِسْتَدَلَّ جَمَاعَة بِهَذَا عَلَى أَنَّهُ يَقُول فِي أَوَّل جُلُوسه التَّحِيَّات وَلَا يَقُول بِسْمِ اللَّه ، وَلَيْسَ هَذَا الِاسْتِدْلَال بِوَاضِحٍ ، لِأَنَّهُ قَالَ فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّل وَلَمْ يَقُلْ فَلْيَكُنْ أَوَّل ، قَالَهُ النَّوَوِيّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
( زَادَ فَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا )
: وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَة وَهِيَ قَوْله " وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا "@

الصفحة 259

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text