كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

مِمَّا اِخْتَلَفَ الْحُفَّاظ فِي صِحَّته ، فَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَن الْكُبْرَى عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّجِسْتَانِيّ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَة لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى بْن مَعِين وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَافِظ أَبُو عَلِيّ النَّيْسَابُورِيّ شَيْخ الْحَاكِم أَبِي عَبْد اللَّه قَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ أَبُو عَلِيّ الْحَافِظ : هَذِهِ اللَّفْظَة غَيْر مَحْفُوظَة قَدْ خَالَفَ سُلَيْمَان التَّيْمِيُّ فِيهَا جَمِيع أَصْحَاب قَتَادَةَ وَاجْتِمَاع هَؤُلَاءِ الْحُفَّاظ عَلَى تَضْعِيفهَا مُقَدَّم عَلَى تَصْحِيح مُسْلِم لَهَا لَا سِيَّمَا وَلَمْ يَرْوِهَا مُسْنَدَة فِي صَحِيحه وَاللَّهُ أَعْلَم اِنْتَهَى كَلَامه . وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ : رُوِيَ هَذَا مِنْ حَدِيث أَبِي مُوسَى وَمِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة ، فَحَدِيث أَبِي مُوسَى رَوَاهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه فِي بَاب الْقِرَاءَة وَالرُّكُوع وَالسُّجُود وَالتَّشَهُّد فَقَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان الْمَسْمَعِيّ حَدَّثَنَا مُعَاذ بْن هِشَام حَدَّثَنَا أَبِي وَنَحْوه وَحَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا جَرِير عَنْ سُلَيْمَان التَّيْمِيِّ عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَاد مِثْله يَعْنِي حَدِيث قَتَادَةَ عَنْ يُونُس بْن جُبَيْر عَنْ حِطَّان بْن عَبْد اللَّه الرَّقَاشِيّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ حَدِيث : " إِذَا كَبَّرَ الْإِمَام فَكَبِّرُوا " قَالَ مُسْلِم وَفِي حَدِيث جَرِير عَنْ سُلَيْمَان عَنْ قَتَادَةَ مِنْ الزِّيَادَة " وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا " ثُمَّ قَالَ : قَالَ أَبُو إِسْحَاق يَعْنِي صَاحِب مُسْلِم قَالَ أَبُو بَكْر بْن أُخْت أَبِي النَّضْر فِي هَذَا الْحَدِيث أَيْ طَعَنَ فِيهِ فَقَالَ مُسْلِم تُرِيد أَحْفَظ مِنْ سُلَيْمَان التَّيْمِيِّ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْر فَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَة يَعْنِي " وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا " فَقَالَ مُسْلِم هُوَ عِنْدِي صَحِيح ، فَقَالَ لِمَ تَضَعهُ هَاهُنَا ؟ فَقَالَ لَيْسَ كُلّ شَيْء عِنْدِي صَحِيح وَضَعْته هَاهُنَا ، إِنَّمَا وَضَعْت هَاهُنَا مَا اِجْتَمَعُوا عَلَيْهِ ؛ اِنْتَهَى كَلَام مُسْلِم ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى قَوْله " وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا " فِي بَاب الْإِمَام يُصَلِّي مِنْ قُعُود فِي الْجُزْء الثاني .@

الصفحة 260

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text