كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

( بِإِسْنَادِهِ بِهَذَا )
: أَيْ الْحَدِيث
( وَعَلَى آلِ مُحَمَّد )
: أَصْل آلِ أَهْل فَأُبْدِلَتْ الْهَاء هَمْزَة ثُمَّ الْهَمْزَة أَلِفًا بَدَل عَلَيْهِ تَصْغِيره عَلَى أُهَيْل وَيَخْتَصّ بِالْأَشْهَرِ الْأَشْرَف كَقَوْلِهِمْ الْقُرَّاء آلُ مُحَمَّد وَلَا يُقَال آلُ الْخَيَّاط وَالْإِسْكَاف . اِخْتَلَفُوا فِي الْآلِ مَنْ هُمْ قِيلَ مَنْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاة كَبَنِي هَاشِم وَبَنِي الْمُطَّلِب وَالْفَاطِمَة وَالْحَسَن وَالْحُسَيْن وَعَلِيّ وَأَخَوَيْهِ جَعْفَر وَعَقِيل وَأَعْمَامه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَبَّاس وَالْحَارِث وَحَمْزَة وَأَوْلَادهمْ ، وَقِيلَ كُلّ تَقِيّ آلُهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ وَتَقَدَّمَ آنِفًا بَيَانه
( كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إِبْرَاهِيم )
: هُمْ إِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق وَأَوْلَادهمَا وَقَدْ جَمَعَ اللَّه لَهُمْ الرَّحْمَة وَالْبَرَكَة بِقَوْلِهِ : { رَحْمَة اللَّه وَبَرَكَاته عَلَيْكُمْ أَهْل الْبَيْت إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ } وَلَمْ يُجْمَعَا لِغَيْرِهِمْ ، فَسَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِعْطَاء مَا تَضَمَّنَتْهُ الْآيَة قَالَ اِبْن تَيْمِيَةَ فِي الْمُنْتَقَى تَحْت حَدِيث كَعْب بْن عُجْرَة : هَذَا الْحَدِيث رَوَاهُ الْجَمَاعَة أَيْ بِلَفْظِ كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إِبْرَاهِيم وَكَمَا بَارَكَتْ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيم إِلَّا أَنَّ التِّرْمِذِيّ قَالَ فِيهِ عَلَى إِبْرَاهِيم فِي الْمَوْضِعَيْنِ لَمْ يَذْكُر آلَهُ . اِنْتَهَى .@

الصفحة 268