كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
أفضل نظر، وقد روى عن ابن عبد السلام أنه جعله من باب سلوك الأدب وهو مبني على أن سلوك طريق الأدب أحب من الامتثال، ويؤيده حديث أبي بكر حين أمره صلى الله عليه وسلم أن يثبت مكانه فلم يمتثل وقال ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك امتناع على محو اسم النبي صلى الله عليه وسلم من الصحيفة في صلح الحديبية بعد أن أمره بذلك وقال لا أمحو اسمك أبداً. وكلا الحديثين في الصحيح، فتقريره صلى الله عليه وسلم لهما على الامتناع من امتثال الأمر تأدباً مشعر بأولويته. والحديث استدل به القائلون بأن الزوجات من الآل، والقائلون إن الذرية من الآل، وهو أدل دليلاً على ذلك لذكر الآل فيه مجملاً ومبيناً. والحديث سكت عنه أبو داوود والمنذري وهو من طريق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي عن المجمر عن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم. وقد اختلف فيه على أبي جعفر وأخرجه النسائي من طريق عمرو بن عاصم عن حبان بن يسار الكلابي عن عبد الرحمن بن طلحة الخزاعي عن أبي جعفر عن محمد بن الحنفية عن أبيه عن على عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ حديث أبي هريرة. وقد اختلف فيه على أبي جعفر وعلي حبان بن يسار.
833 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِذَا فَرَغَ أَحَدكُمْ مِنْ التَّشَهُّد الْآخَر )
: فِيهِ تَعْيِين مَحَلّ هَذِهِ الِاسْتِعَاذَة بَعْد