كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

بِالتَّشْدِيدِ فَلِكَوْنِهِ مَمْسُوح الْعَيْن . قَالَ الْحَافِظ : وَحُكِيَ عَنْ بَعْضهمْ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة فِي الدَّجَّال وَنُسِبَ قَائِله إِلَى التَّصْحِيف . قَالَ فِي الْقَامُوس : وَالْمَسِيح عِيسَى بْن مَرْيَم صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِ لِبَرَكَتِهِ كَذَا فِي النَّيْل . وَفِي السُّبُل : وَأَمَّا عِيسَى فَقِيلَ لَهُ الْمَسِيح لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَطْن أُمّه مَمْسُوحًا بِالدُّهْنِ ، وَقِيلَ لِأَنَّ زَكَرِيَّا مَسَحَهُ ، وَقِيلَ لِأَنَّهُ مَا كَانَ يَمْسَح ذَا عَاهَة إِلَّا بَرِئَ . وَذَكَرَ صَاحِب الْقَامُوس أَنَّهُ جَمَعَ فِي وَجْه تَسْمِيَته بِذَلِكَ خَمْسِينَ قَوْلًا .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
834 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( اللَّهُمَّ إِنِّي )
. بِفَتْحِ الْيَاء وَسُكُونهَا
( مِنْ عَذَابِ الْقَبْر )
: وَمِنْهُ شِدَّة الضَّغْطَة وَوَحْشَة الْوَحْدَة . قَالَ اِبْن حَجَر الْمَكِّيّ : وَفِيهِ أَبْلَغُ الرَّدّ عَلَى الْمُعْتَزِلَة فِي إِنْكَارهمْ لَهُ وَمُبَالَغَتهمْ فِي الْحَطّ عَلَى أَهْل السُّنَّة فِي إِثْبَاتهمْ لَهُ حَتَّى وَقَعَ لِسُنِّيٍّ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى مُعْتَزِلِيّ فَقَالَ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ أَذِقْهُ عَذَاب الْقَبْر فَإِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِن بِهِ وَيُبَالِغ فِي نَفْيه وَيُخَطِّئ مُثْبِته
( مِنْ فِتْنَة الدَّجَّال )
: أَيْ اِبْتِلَائِهِ وَامْتِحَانه .@

الصفحة 275