كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

837 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَأَنَا أَعْبَث )
: الْوَاو حَالِيَّة أَيْ أَلْعَب
( وَقَبَضَ أَصَابِعه كُلّهَا )
: وَالْحَدِيث فِيهِ دَلِيل عَلَى قَبْض كُلّ الْأَصَابِع وَالْإِشَارَة بِالسَّبَّابَةِ . وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاة وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ بَاسِطهَا عَلَيْهَا " وَظَاهِر هَذِهِ الرِّوَايَة عَدَم الْقَبْض لِشَيْءٍ مِنْ الْأَصَابِع إِلَّا أَنْ تُحْمَل الرِّوَايَة الَّتِي لَمْ يُذْكَر فِيهَا الْقَبْض عَلَى الرِّوَايَات الَّتِي فِيهَا الْقَبْض حَمْل الْمُطْلَق عَلَى الْمُقَيَّد . وَيُمْكِن أَنْ يُقَال إِنَّ قَوْله وَيَده الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَته بَاسِطهَا عَلَيْهَا مُشْعِرٌ بِقَبْضِ الْيُمْنَى وَلَكِنَّهُ إِشْعَار فِيهِ خَفَاء عَلَى أَنَّهُ يُمْكِن أَنْ يَكُون تَوْصِيف الْيُسْرَى بِأَنَّهَا مَبْسُوطَة نَاظِرًا إِلَى رَفْع أُصْبُع الْيُمْنَى لِلدُّعَاءِ ، فَيُفِيد أَنَّهُ لَمْ يَرْفَع أُصْبُع الْيُسْرَى لِلدُّعَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَم . ذَكَرَهُ الشَّوْكَانِيُّ
( وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَام )
: وَهِيَ السَّبَّابَة . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ .@

الصفحة 277

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text