كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
843 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَهَذَا لَفْظه )
: أَيْ لَفْظ مُحَمَّد بْن سَلَمَة
( جَمِيعًا )
: حَالَ زَيْد بْن أَبِي الزَّرْقَاء وَابْن وَهْب أَيْ يَرْوِيَانِ جَمِيعًا
( ثُمَّ اِتَّفَقَا )
: أَيْ هَارُون بْن زَيْد وَمُحَمَّد بْن سَلَمَة
( فَقَالَ )
: اِبْن عُمَر
( لَا تَجْلِس هَكَذَا )
: خِطَابٌ لِلرَّجُلِ الْمَذْكُور . وَهَذَا الْأَثَر يُؤَيِّد رِوَايَة اِبْن عُمَر مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيق أَحْمَد بْن حَنْبَل وَاللَّهُ أَعْلَم .
844 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْف )
: بِسُكُونِ الْمُعْجَمَة وَتُفْتَح الرَّاء وَبَعْدهَا فَاء جَمْع رَضْفَة وَهِيَ حِجَارَة مُحْمَاة عَلَى النَّار ، أَرَادَ بِهِ تَخْفِيف التَّشَهُّد الْأَوَّل وَسُرْعَة الْقِيَام فِي الثُّلَاثِيَّة وَالرُّبَاعِيَّة . قَالَهُ الطِّيبِيُّ يَعْنِي لَا يَلْبَث فِي التَّشَهُّد الْأَوَّل كَثِيرًا بَلْ يُخَفِّفهُ وَيَقُوم مُسْرِعًا كَمَنْ هُوَ قَاعِد عَلَى حَجَر حَارّ ، فَيَكُون مُكْتَفِيًا بِالتَّشَهُّدِ دُون الصَّلَاة وَالدُّعَاء عَلَى مَذْهَب أَبِي حَنِيفَة أَوْ مُكْتَفِيًا بِالتَّشَهُّدِ وَالصَّلَاة عَلَى الدُّعَاء عِنْد الشَّافِعِيَّة . قَالَ اِبْن حَجَر الْمَكِّيّ : وَمِنْهُ أَخَذَ أَئِمَّتنَا أَنَّهُ لَا يُسَنّ فِيهِ الصَّلَاة عَلَى الْآلِ ، وَالْأَظْهَر مَا قَالَهُ بَعْض الشُّرَّاح : إِنَّ مَعْنَاهُ إِذَا قَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ@
الصفحة 286