كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

يَخْتَلِف عَلَيْهِ وَتَابَعَ سُفْيَان عَلَى ذَلِكَ عَمْرو بْن عُبَيْد الطَّنَافِسِيّ ، فَإِنَّهُ يَرْوِي عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي الْأَحْوَص عَنْ عَبْد اللَّه وَحَدِيثه عِنْد النَّسَائِيِّ وَأَحْمَد وَابْن مَاجَهْ ، وَكَذَا تَابَعَهُ عَلِيّ بْن صَالِح أَبُو مُحَمَّد بْن الْكُوفِيّ عَنْ أَبِي إِسْحَاق وَهُوَ عِنْد النَّسَائِيِّ وَكَذَا تَابَعَهُ حَسَن بْن صَالِح أَبُو عَبْد اللَّه الْكُوفِيّ عَنْ أَبِي إِسْحَاق وَهُوَ عِنْد أَحْمَد فِي مُسْنَده . وَاسْتُنْبِطَ مِنْ هَذَا الْبَيَان تَرْجِيح رِوَايَة سُفْيَان عَلَى رِوَايَة إِسْرَائِيل وَإِنْ كَانَ إِسْرَائِيل أَثْبَت وَأَحْفَظ لِحَدِيثِ أَبِي إِسْحَاق . وَأُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ وَجْه التَّرْجِيح لِأَنَّ أَبَا إِسْحَاق رَوَى الْحَدِيث عَنْ أَبِي صَالِح وَعَلْقَمَة وَالْأَسْوَد بْن يَزِيد جَمِيعًا ، وَقَدْ جَمَعَ الْحُسَيْن بْن وَاقِد هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة فِي رِوَايَته فَقَالَ الْحُسَيْن : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق عَنْ عَلْقَمَة وَالْأَسْوَد وَأَبِي الْأَحْوَص قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود وَحَدِيث حُسَيْن بْن وَاقِد عِنْد النَّسَائِيِّ وَالدَّارَقُطْنِيّ . فَسُفْيَان رَوَى عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي الْأَحْوَص وَحْده ، وَرَوَى إِسْرَائِيل عَنْ هَؤُلَاءِ جَمِيعًا مَرَّة كَذَا وَمَرَّة كَذَا ، عَلَى أَنَّ زُهَيْرًا رَوَى عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْأَسْوَد عَنْ أَبِيهِ أَيْضًا ، فَعَبْد الرَّحْمَن شَيْخٌ رَابِعٌ لِأَبِي إِسْحَاق كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُؤَلِّف ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا الْإِسْنَاد كَمَا سَيَجِيءُ
( قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ زُهَيْر )
: اِبْن مُعَاوِيَة
( عَنْ أَبِي إِسْحَاق )
: وَحَدِيث زُهَيْر وَصَلَهُ النَّسَائِيُّ بِقَوْلِهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُعَاذ بْن مُعَاذ حَدَّثَنَا زُهَيْر عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْأَسْوَد عَنْ الْأَسْوَد وَعَلْقَمَة عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : " رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّر فِي كُلّ خَفْض وَرَفْع وَقِيَام وَقُعُود ، وَيُسَلِّم عَنْ يَمِينه وَعَنْ شِمَاله السَّلَام عَلَيْكُمْ وَرَحْمَة اللَّه ، السَّلَام عَلَيْكُمْ وَرَحْمَة اللَّه حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدّه ، وَرَأَيْت أَبَا بَكْر وَعُمَر يَفْعَلَانِ ذَلِكَ " .@

الصفحة 291