كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
وَجْهِهِ أَيْ خَدّه الْأَيْمَن فِي الْأُولَى وَالْأَيْسَر فِي الثَّانِيَة
( ثُمَّ اِنْفَتَلَ )
: أَيْ اِنْصَرَفَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( كَانْفِتَالِ أَبِي رِمْثَة )
: أَيْ كَانْفِتَالِي جَرَّدَ عَنْهُ نَفْسه أَبَا رِمْثَة وَوَضَعَهُ مَوْضِع ضَمِيرِهِ مَزِيدًا لِلْبَيَانِ كَمَا بَيَّنَهُ الطِّيبِيُّ ، وَلِذَا قَالَ الرَّاوِي
( يَعْنِي )
: أَيْ يُرِيد أَبُو رِمْثَة بِقَوْلِهِ أَبِي رِمْثَة
( نَفْسه )
: أَيْ ذَاته لَا غَيْره
( يَشْفَع )
: بِالتَّخْفِيفِ وَيُشَدَّد أَيْ يُرِيد يُصَلِّي شَفْعًا مِنْ الصَّلَاة . قَالَ الطِّيبِيُّ : الشَّفْع ضَمّ الشَّيْء إِلَى مِثْله يَعْنِي قَامَ الرَّجُل يَشْفَع الصَّلَاة بِصَلَاةٍ أُخْرَى
( فَوَثَبَ إِلَيْهِ عُمَر )
: أَيْ قَامَ بِسُرْعَةٍ
( فَأَخَذَ بِمَنْكِبَيْهِ )
: بِالتَّثْنِيَةِ
( فَهَزَّهُ )
: بِالتَّشْدِيدِ أَيْ حَرَّكَهُ بِعُنْفٍ
( فَإِنَّهُ )
: أَيْ الشَّأْن
( إِلَّا أَنَّهُمْ )
: وَفِي نُسْخَة إِلَّا أَنَّهُ أَيْ الشَّأْن
( فَصْل )
: أَيْ فَرْق بِالتَّسْلِيمِ أَوْ التَّحْوِيل يَحْتَمِل أَنَّهُمْ كَانُوا أُمِرُوا بِالْفَصْلِ فَلَمْ يَمْتَثِلُوا وَيَحْتَمِل أَنَّهُمْ لَمْ يُؤْمَرُوا بِهِ فَاعْتَقَدُوا اِتِّصَال الصَّلَوَات ، وَأَنَّهَا صَلَاة وَاحِدَة فَصَلَّوْا ، أَوْ أَنَّهُمْ لَمْ يُؤَهَّلُوا إِلَى ذِكْر اللَّه عَقِب صَلَاتهمْ فَأَدَّى بِهِمْ ذَلِكَ إِلَى قَسْوَة الْقَلْب الْمُؤَدِّيَة إِلَى الْإِعْرَاض عَنْ اللَّه وَأَوَامِره ؛ كَذَا فِي الْمِرْقَاة . قَالَ الطِّيبِيُّ : وَيَحْتَمِل أَنْ يُرَاد بِعَدَمِ الْفَصْل تَرْك الذِّكْر بَعْد السَّلَام وَالتَّقْدِير لَنْ يُهْلِكهُمْ شَيْء إِلَّا عَدَم الْفَصْل
( فَرَفَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَصَره )
: أَيْ إِلَيْهِمَا
( فَقَالَ أَصَابَ اللَّهُ بِك يَا اِبْن الْخَطَّاب )
: قِيلَ الْبَاء زَائِدَة وَقِيلَ الْبَاء لِلتَّعْدِيَةِ ، وَالْمَفْعُول مَحْذُوف أَيْ أَصَابَ اللَّه بِك الرُّشْدَ . وَقَالَ الطِّيبِيُّ مِنْ بَاب الْقَلْب أَيْ@
الصفحة 310