كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

أَصَبْت الرُّشْد فِيمَا فَعَلْت بِتَوْفِيقِ اللَّه ، كَذَا فِي الْمِرْقَاة . وَقَالَ فِي إِعْلَام أَهْل الْعَصْر بِأَحْكَامِ رَكْعَتَيْ الْفَجْر : وَالْفَصْل يَكُون بِالزَّمَانِ وَقَدْ يَكُون بِالتَّقَدُّمِ مِنْ مَكَان إِلَى مَكَان ، أَمَّا الْفَصْل بِالزَّمَانِ فَكَمَا رَوَى أَحْمَد وَأَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ رِجَالهمَا رِجَال الصَّحِيح كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي مَجْمَع الزَّوَائِد عَنْ عَبْد اللَّه بْن رَبَاح عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْعَصْر فَقَامَ رَجُل يُصَلِّي فَرَآهُ عُمَر فَقَالَ لَهُ : اِجْلِسْ فَإِنَّمَا هَلَكَ أَهْل الْكِتَاب أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِصَلَاتِهِمْ فَصْلٌ . ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيث أَبِي رِمْثَة هَذَا ثُمَّ قَالَ صَاحِب إِعْلَام أَهْل الْعَصْر : وَالظَّاهِر أَنَّ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لَمْ يُرِدْ بِالْفَصْلِ فَصْلًا بِالتَّقَدُّمِ لِأَنَّهُ قَالَ لَهُ اِجْلِسْ وَلَمْ يَقُلْ تَقَدَّمْ أَوْ تَأَخَّرْ ، فَتَعَيَّنَ الْفَصْل بِالزَّمَانِ ، وَأَمَّا الْفَصْل بِالتَّقَدُّمِ أَوْ التَّأَخُّر فَكَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث مُعَاوِيَة وَفِيهِ : " إِذَا صَلَّيْت الْجُمُعَة فَلَا تَصِلهَا بِصَلَاةٍ حَتَّى تَكَلَّمَ أَوْ تَخْرُج فَإِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا بِذَلِكَ أَنْ لَا نُوصِل صَلَاة بِصَلَاةٍ حَتَّى نَتَكَلَّم أَوْ نَخْرُج " اِنْتَهَى مُلَخَّصًا .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَاده أَشْعَث بْن شُعْبَة وَالْمِنْهَال بْن خَلِيفَة وَفِيهِمَا مَقَالٌ .
856 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ مُحَمَّد )
: بْن سِيرِينَ
( إِحْدَى صَلَاتَيْ الْعَشِيّ )
: هُوَ بِفَتْحِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة @

الصفحة 311