كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

ثُمَّ رَفَعَ )
: مِنْ سُجُوده
( وَكَبَّرَ وَسَجَدَ )
: ثَانِيَة
( مِثْل سُجُوده )
: لِلصَّلَاةِ
( أَوْ أَطْوَل )
: مِنْهُ
( ثُمَّ رَفَعَ )
: أَيْ ثَانِيًا مِنْ السَّجْدَة الثَّانِيَة
( وَكَبَّرَ )
: وَلَمْ يَذْكُر أَنَّهُ تَشَهَّدَ بَعْد سَجْدَتَيْ السَّهْو
( قَالَ )
: أَيُّوب
( فَقِيلَ لِمُحَمَّدِ )
: بْن سِيرِينَ وَالْقَائِل سَلَمَة بْن عَلْقَمَة
( سَلَّمَ )
: بِحَذْفِ حَرْف الِاسْتِفْهَام
( فِي السَّهْو )
: أَيْ بَعْد سُجُود السَّهْو عِنْد الْفَرَاغ
( فَقَالَ )
: مُحَمَّد بْن سِيرِينَ
( ثُمَّ سَلَّمَ )
النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَيَجِيءُ تَحْقِيقه ، فَسُؤَال سَلَمَة بْن عَلْقَمَة مِنْ اِبْن سِيرِينَ عَنْ أَمْرَيْنِ : الْأَوَّل : هَلْ سَلَّمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد سُجُود السَّهْو ؟ وَالثَّانِي : هَلْ تَشَهَّدَ فِي سُجُود السَّهْو ؟ فَالْجَوَاب عَنْ الْأَوَّل فِي هَذِهِ الرِّوَايَة ، وَالْجَوَاب عَنْ الثَّانِي فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة ، وَاللَّهُ أَعْلَم .
( عَنْ مُحَمَّد بِإِسْنَادِهِ )
: إِلَى أَبِي هُرَيْرَة وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن يُوسُف عَنْ مَالِكٍ بِهِ . وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مَالِك فِي الْمُوَطَّإِ وَلَفْظه مَالِك عَنْ أَيُّوب السَّخْتِيَانِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْصَرَفَ مِنْ اِثْنَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ : أَقُصِرَتْ الصَّلَاة أَمْ نَسِيت يَا رَسُول اللَّه ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ ؟ فَقَالَ النَّاس نَعَمْ . فَقَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْل سُجُوده أَوْ أَطْوَل ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْل سُجُوده أَوْ أَطْوَل ، ثُمَّ رَفَعَ " هَذَا لَفْظُ الْمُوَطَّأ . وَهَذَا يُوَضِّح الْإِغْلَاق الَّذِي فِي رِوَايَة الْمُؤَلِّف مِنْ طَرِيق مَالِك ، فَإِنَّ أَبَا دَاوُدَ أَخْرَجَ الْحَدِيث مِنْ طَرِيق مَالِك ، وَلَمْ يَسُقْ أَلْفَاظه بِتَمَامِهِ ، بَلْ اِخْتَصَرَ اِخْتِصَارًا لَا يَصِلُ بِهِ الطَّالِبُ إِلَى الْمَقْصُود .@

الصفحة 316