كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

الصَّلَاة تَبْطُلُ بِذَلِكَ وَهَذَا مُشْكِل ، وَتَأْوِيل الْحَدِيث صَعْب عَلَى مَنْ أَبْطَلَهَا وَاللَّهُ أَعْلَم . اِنْتَهَى كَلَام النَّوَوِيّ مُخْتَصَرًا قَالَ النَّوَوِيّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
860 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَالَ حَفْص أَخْبَرَنَا شُعْبَة )
: بْن الْحَجَّاج
( عَنْ الْحَكَم )
: بِفَتْحَتَيْنِ اِبْن عُتَيْبَة
( عَنْ إِبْرَاهِيم )
: بْن يَزِيد النَّخَعِيِّ
( عَنْ عَلْقَمَة )
: بْن قَيْس
( عَنْ عَبْد اللَّه )
: بْن مَسْعُود
( فَقِيلَ لَهُ )
: عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا سَلَّمَ
( أَزِيد فِي الصَّلَاة )
: بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام الِاسْتِخْبَارِيّ
( قَالَ )
: عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام
( وَمَا ذَاكَ )
: أَيْ وَمَا سُؤَالكُمْ عَنْ الزِّيَادَة فِي الصَّلَاة
( قَالَ صَلَّيْت خَمْسًا فَسَجَدَ )
: عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام بَعْد أَنْ تَكَلَّمَ
( سَجْدَتَيْنِ )
: لِلسَّهْوِ
( بَعْد مَا سَلَّمَ )
: أَيْ بَعْد سَلَام الصَّلَاة لِتَعَذُّرِ السُّجُود قَبْله لِعَدَمِ عِلْمه بِالسَّهْوِ . وَلَمْ يَذْكُر فِي الْحَدِيث هَلْ اِنْتَظَرَهُ الصَّحَابَة ، أَوْ اِتَّبَعُوهُ فِي الْخَامِسَة وَالظَّاهِر أَنَّهُمْ اِتَّبَعُوهُ لِتَجْوِيزِهِمْ الزِّيَادَة فِي الصَّلَاة لِأَنَّهُ كَانَ زَمَان تَوَقُّع النَّسْخ . أَمَّا غَيْر الزَّمَن النَّبَوِيّ فَلَيْسَ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَتْبَع إِمَامَهُ فِي الْخَامِسَة مَعَ عِلْمه بِسَهْوِهِ لِأَنَّ الْأَحْكَام اِسْتَقَرَّتْ فَلَوْ تَبِعَهُ بَطَلَتْ صَلَاته لِعَدَمِ الْعُذْر بِخِلَافِ مَنْ سَهَا كَسَهْوِهِ . وَاسْتَدَلَّ الْحَنَفِيَّة بِالْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ سُجُود السَّهْو كُلّه بَعْد السَّلَامِ . وَظَاهِر صَنِيع الْإِمَام الْبُخَارِيّ يَقْتَضِي التَّفْرِقَة بَيْن مَا إِذَا كَانَ السَّهْو بِالنُّقْصَانِ أَوْ الزِّيَادَة ، فَفِي النُّقْصَان يَسْجُد قَبْل السَّلَام وَفِي الزِّيَادَة يَسْجُد بَعْده وَذَلِكَ لِمَا ذَكَرَ قَالَ@

الصفحة 325