كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
مَالِك وَالْمُزَنِيّ وَالشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم وَحَمَلَ فِي الْجَدِيد السَّهْو فِيهِ عَلَى أَنَّهُ تَدَارُكٌ لِلْمَتْرُوكِ قَبْل السَّلَام سَهْوًا لِمَا فِي حَدِيث أَبِي سَعِيد الْأَمْر بِالسُّجُودِ قَبْل السَّلَام مِنْ التَّعَرُّض لِلزِّيَادَةِ ، وَلَفْظه : " إِذَا شَكَّ أَحَدكُمْ فِي صَلَاته فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى فَلْيَطْرَحْ الشَّكّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اِسْتَيْقَنَ ثُمَّ يَسْجُد سَجْدَتَيْنِ قَبْل أَنْ يُسَلِّم " وَفِي قَوْل قَدِيم ثَانٍ لِلشَّافِعِيِّ أَيْضًا يَتَخَيَّر إِنْ شَاءَ سَجَدَ قَبْل السَّلَام ، وَإِنْ شَاءَ بَعْده لِثُبُوتِ الْأَمْرَيْنِ عَنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا مَرَّ وَرَجَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ . وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيّ وَغَيْره الْإِجْمَاع عَلَى جَوَازه ، وَإِنَّمَا الْخِلَاف فِي الْأَفْضَل ، وَلِذَا أَطْلَقَ النَّوَوِيّ ، وَذَهَبَ أَحْمَد إِلَى أَنَّهُ يَسْتَعْمِل كُلّ حَدِيث فِيمَا يَرِدُ فِيهِ وَمَا لَمْ يَرِدُ فِيهِ شَيْء يَسْجُد فِيهِ قَبْل السَّلَام ذَكَرَهُ الْقَسْطَلَّانِيّ فِي شَرْح الْبُخَارِيّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ .
861 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَلَا أَدْرِي زَادَ أَمْ نَقَصَ )
: بِالشَّكِّ . قَالَ فِي الْمِرْقَاة : الرِّوَايَة الَّتِي فِيهَا فَقِيلَ لَهُ أَزِيد فِي الصَّلَاة مِنْ رِوَايَة زَادَ أَوْ نَقَصَ بِالشَّكِّ
( فَإِذَا نَسِيت فَذَكِّرُونِي )
: فَكَانَ حَقّهمْ أَنْ يُذَكِّرُوهُ بِالْإِشَارَةِ أَوْ نَحْوهَا عِنْد إِرَادَة قِيَامه إِلَى الْخَامِسَة@
الصفحة 326