كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

( فَلْيَتَحَرَّ )
: التَّحَرِّي طَلَب الْحَرِيّ وَهُوَ اللَّائِق وَالْحَقِيق وَالْجَدِير أَيْ فَلْيَطْلُبْ بِغَلَبَةِ ظَنّه وَاجْتِهَاده . قَالَ الطِّيبِيُّ : التَّحَرِّي الْقَصْد وَالِاجْتِهَاد فِي الطَّلَب وَالْعَزْم عَلَى تَحْصِيل الشَّيْء بِالْفِعْلِ ، وَالضَّمِير الْبَارِز فِي
( فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ )
: رَاجِع إِلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ فَلْيَتَحَرَّ ، وَالْمَعْنَى فَلْيُتِمَّ ، وَالْمَعْنَى فَلْيُتِمَّ عَلَى ذَلِكَ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاته بِأَنَّ الضَّمّ إِلَيْهِ رَكْعَة أَوْ رَكْعَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، وَلْيَقْعُدْ فِي مَوْضِع يَحْتَمِل الْقَعْدَة الْأُولَى وُجُوبًا ، وَفِي مَكَان يَحْتَمِل الْقَعْدَة الْأُخْرَى فَرْضًا . وَبَقِيَ حُكْم آخَر ، وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَحْصُل لَهُ اِجْتِهَاد وَغَلَبَة ظَنَّ فَلْيَبْنِ عَلَى الْأَقَلّ الْمُسْتَيْقَن كَمَا سَبَقَ فِي حَدِيث أَبِي سَعِيد . كَذَا فِي الْمِرْقَاة
( ثُمَّ لِيُسَلِّم ثُمَّ لِيَسْجُد سَجْدَتَيْنِ )
: وَثُمَّ لِمُجَرَّدِ التَّعْقِيب ، وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّهُ وَلَوْ وَقَعَ تَرَاخٍ يَجُوز مَا لَمْ يَقَع مِنْهُ مُنَافٍ كَذَا فِي الْمِرْقَاة . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
( عَنْ عَبْد اللَّه بِهَذَا قَالَ )
: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( ثُمَّ تَحَوَّلَ )
: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ )
أَيْ لِلسَّهْوِ
( رَوَاهُ حُصَيْنٌ نَحْو الْأَعْمَش )
: أَيْ مِنْ غَيْر ذِكْر الْجُمْلَة " إِذَا شَكَّ أَحَدكُمْ فِي صَلَاته فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَاب فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ " فَحُصَيْن وَالْأَعْمَش مَا ذَكَرَا هَذِهِ الْجُمْلَة عَنْ إِبْرَاهِيم وَأَمَّا مَنْصُور فَذَكَرَهَا عَنْ إِبْرَاهِيم ، وَحَدِيث مَنْصُور أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة بِهَذِهِ الزِّيَادَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ@

الصفحة 327