كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

: تَأْكِيدًا لِدَفْعِ تَوَهُّم التَّبْعِيض . قَالَ اِبْن الْمَلَك : أَيْ قَرَأَ فِي كُلّ مِنْ رَكْعَتَيْهَا إِذَا زُلْزِلَتْ بِكَمَالِهَا
( فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ )
: بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام
( أَمْ قَرَأَ ذَلِكَ عَمْدًا )
: تَرَدَّدَ الصَّحَابِيّ فِي أَنَّ إِعَادَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصُّورَةِ هَلْ كَانَ نِسْيَانًا لِكَوْنِ الْمُعْتَاد مِنْ قِرَاءَته أَنْ يَقْرَأ فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة غَيْر مَا قَرَأَ بِهِ فِي الْأُولَى فَلَا يَكُون مَشْرُوعًا لِأُمَّتِهِ أَوْ فَعَلَهُ عَمْد الْبَيَان الْجَوَاز فَتَكُون الْإِعَادَة مُتَرَدِّدَة بَيْن الْمَشْرُوعِيَّة وَعَدَمهَا وَإِذَا دَارَ الْأَمْر بَيْن أَنْ يَكُون مَشْرُوعًا أَوْ غَيْر مَشْرُوع فَحَمْل فِعْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَشْرُوعِيَّة أَوْلَى لِأَنَّ الْأَصْل فِي أَفْعَاله التَّشْرِيع وَالنِّسْيَان عَلَى خِلَاف الْأَصْل . وَنَظِيره ذَكَرَهُ الْأُصُولِيُّونَ فِيمَا إِذَا تَرَدَّدَ فِعْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن أَنْ يَكُون جِبِلِّيًّا أَوْ لِبَيَانِ الشَّرْع وَالْأَكْثَر عَلَى التَّأَسِّي بِهِ ذَكَرَهُ الشَّوْكَانِيُّ . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُؤَلِّف وَالْمُنْذِرِيُّ . قَالَ فِي النَّيْل : وَلَيْسَ فِي إِسْنَاده مَطْعَن بَلْ رِجَاله رِجَال الصَّحِيح .
694 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( كَأَنِّي أَسْمَع صَوْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
: أَرَادَ بِذَلِكَ قُوَّة تَحَقُّقه لِذَلِكَ بِحَيْثُ إِنَّهُ لِشِدَّةِ اِسْتِحْضَاره لَهُ كَأَنَّهُ يَسْمَع الْآن
( يَقْرَأ فِي صَلَاة الْغَدَاة )
: وَفِي رِوَايَة مُسْلِم فِي الْفَجْر
( فَلَا أُقْسِم بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِي الْكُنَّس )
: وَفِي رِوَايَة مُسْلِم ( وَاللَّيْل إِذَا عَسْعَسَ ) : قَالَ النَّوَوِيّ : أَيْ يَقْرَأ بِالسُّورَةِ الَّتِي فِيهَا { وَاللَّيْل إِذَا عَسْعَسَ }@

الصفحة 33

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text