كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

864 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ عَطَاء بْن يَسَار )
: هُوَ مَوْلَى أُمّ سَلَمَة
( إِذَا شَكَّ أَحَدكُمْ فِي صَلَاته )
: أَيْ تَرَدَّدَ بِلَا رُجْحَان فَإِنَّهُ مَعَ الظَّنّ يَبْنِي عِنْد أَبِي حَنِيفَة خِلَافًا لِلشَّافِعَيَّ
( فَلْيُلْقِ الشَّكّ )
: أَيْ مَا يَشُكّ فِيهِ وَهُوَ الرَّكْعَة الرَّابِعَة يَدُلّ عَلَيْهِ قَوْله
( وَلْيَبْنِ )
: بِسُكُونِ اللَّام وَكَسْره
( عَلَى الْيَقِين )
: أَيْ عَلِمَ يَقِينًا وَهُوَ ثَلَاث رَكَعَات
( كَانَتْ الرَّكْعَة نَافِلَة وَالسَّجْدَتَانِ )
: أَيْ نَافِلَتَانِ أَيْضًا
( مُرْغِمَتَيْ الشَّيْطَان )
: مُرْغِمَة اِسْم فَاعِل عَلَى وَزْن مُكْرِمَة مِنْ الْإِفْعَال أَيْ مُذِلَّتَيْنِ .
وَاعْلَمْ أَنَّ حَدِيث أَبِي سَعِيد رُوِيَ مِنْ طُرُق شَتَّى وَلَهُ أَلْفَاظ وَنَحْنُ نَسْرُدهَا ، فَأَقُول : أَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ طَرِيق زَيْد بْن أَسْلَمَ عَنْ عَطَاء عَنْ أَبِي سَعِيد قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا شَكَّ أَحَدكُمْ فِي صَلَاته فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحْ الشَّكّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اِسْتَيْقَنَ ثُمَّ يَسْجُد سَجْدَتَيْنِ قَبْل أَنْ يُسَلِّم فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاته ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لِأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ " وَلَفْظ النَّسَائِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْه " إِذَا شَكَّ أَحَدكُمْ فِي صَلَاته فَلْيُلْغِ الشَّكّ وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِين فَإِذَا اِسْتَيْقَنَ بِالتَّمَامِ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِد ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعَتَا لَهُ صَلَاته وَإِنْ صَلَّى أَرْبَعًا كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ " وَفِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيِّ " إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فِي الثَّلَاث وَالْأَرْبَع فَلْيُصَلِّ رَكْعَة حَتَّى يَكُون الشَّكّ فِي الزِّيَادَة ثُمَّ يَسْجُد سَجْدَتَيْ السَّهْو قَبْل أَنْ يُسَلِّم ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعَتَا لَهُ صَلَاته ، وَإِنْ كَانَ أَتَمَّهَا فَهُمَا تُرْغِمَانِ أَنْف الشَّيْطَان وَفِي رِوَايَة لِلدَّارَقُطْنِيّ أَيْضًا @

الصفحة 331

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text