كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

الدَّسْتَوَائِيّ عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير قَالَ عِيَاض مِنْ غَيْر ذِكْر أَبِيهِ ، وَقَالَ أَبَان عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير هِلَال بْن عِيَاض ، وَأَمَّا مَعْمَر وَعَلِيّ بْن الْمُبَارَك فَقَالَا عِيَاض بْن هِلَال ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ عِيَاض بْن أَبِي زُهَيْر قَالَ الْحَافِظ : عِيَاض بْن هِلَال وَقِيلَ اِبْن أَبِي زُهَيْر الْأَنْصَارِيّ ، وَقَالَ بَعْضهمْ هِلَال بْن عِيَاض وَهُوَ مَرْجُوح مَجْهُول تَفَرَّدَ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ اِنْتَهَى .
" 1221 "
( إِنَّ أَحَدكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي )
: فَرْضًا أَوْ نَفْلًا
( فَلَبَسَ عَلَيْهِ )
: بِتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَة الْمَفْتُوحَة عَلَى الصَّحِيح وَبِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَة أَيْضًا أَيْ خَلَطَ عَلَيْهِ أَمْر صَلَاته وَشَوَّشَ خَاطِرهُ . قَالَ فِي النِّهَايَة لَبَسْت الْأَمْر بِالْفَتْحِ أُلْبِسهُ إِذَا خَلَطْت بَعْضه بِبَعْضٍ ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ } وَرُبَّمَا شُدِّدَ لِلتَّكْثِيرِ . وَقَالَ النَّوَوِيّ أَيْضًا هُوَ بِالتَّخْفِيفِ أَيْ خَلَطَ عَلَيْهِ صَلَاته وَهُوَ شَبَّهَهَا عَلَيْهِ وَشَكَّكَهُ فِيهَا
( حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى )
: أَيْ رَكْعَة أَوْ رَكْعَتَيْنِ أَوْ غَيْرهمَا لِاشْتِغَالِ قَلْبه
( فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ )
: أَيْ التَّرَدُّد وَعَدَم الْعِلْم
( سَجْدَتَيْنِ )
: فِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ لَا زِيَادَة عَلَيْهِمَا وَإِنْ سَهَا بِأُمُورٍ مُتَعَدِّدَة .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
( وَكَذَا )
: أَيْ كَمَا رَوَاهُ مَالِك وَانْتَهَى حَدِيثه عَلَى قَوْله وَهُوَ جَالِس مِنْ غَيْر ذِكْر جُمْلَة قَبْل أَنْ يُسَلِّم
( رَوَاهُ اِبْن عُيَيْنَةَ وَمَعْمَر وَاللَّيْث )
: أَيْضًا فَهَؤُلَاءِ الْحُفَّاظ مِنْ أَصْحَاب الزُّهْرِيّ مَالِك وَابْن عُيَيْنَةَ وَمَعْمَر وَاللَّيْث لَمْ يَقُولُوا قَبْل أَنْ يُسَلِّم وَإِنَّمَا ذَكَرهَا اِبْن إِسْحَاق وَابْن أَخِي الزُّهْرِيّ كِلَاهُمَا عَنْ اِبْن شِهَاب@

الصفحة 343