كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

سَيَأْتِي وَلَكِنَّهُ يُؤَيِّدهُ حَدِيث اِبْن مَسْعُود الْمَذْكُور قَرِيبًا فَيَكُون الْكُلُّ جَائِزًا وَسَيَجِيءُ بَعْضُ الْبَيَانِ .
870 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
الْحَدِيث أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَحْمَد فِي مُسْنَده وَابْن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ : إِسْنَاده لَا بَأْس بِهِ ، وَعُتْبَة بْن مُحَمَّد وَيُقَال عُقْبَة ذَكَرَهُ اِبْن حِبَّان فِي الثِّقَات ، وَمُصْعَب بْن شَيْبَة وَثَّقَهُ اِبْن مَعِين وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه لَكِنْ ضَعَّفَهُ أَحْمَد وَأَبُو حَاتِم وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَقَالَ الْحَافِظ الْحَازِمِيّ فِي كِتَاب الِاعْتِبَار : اِخْتَلَفَ النَّاس فِي سُجُود السَّهْو عَلَى أَرْبَعَة أَقْوَال ، فَطَائِفَة رُآةُ السَّجْدَة بَعْد السَّلَام عَمَلًا بِحَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ وَهُوَ مَذْهَب أَبِي حَنِيفَة ، وَقَالَ بِهِ مِنْ الصَّحَابَة عَلِيّ وَسَعْد وَابْن الزُّبَيْر ، وَمِنْ التَّابِعِينَ الْحَسَن وَالنَّخَعِيُّ وَابْن أَبِي لَيْلَى وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَن بْن صَالِح وَأَهْل الْكُوفَة وَذَهَبَ طَائِفَة إِلَى أَنَّ السُّجُود قَبْل السَّلَام ، أَخْذًا بِحَدِيثِ اِبْن بُحَيْنَة وَبِحَدِيثِ مُعَاوِيَة عِنْد النَّسَائِيِّ ، وَزَعَمُوا أَنَّ حَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ مَنْسُوخ . وَأَخْرَجَ الشَّافِعِيّ بِسَنَدِهِ إِلَى الزُّهْرِيّ أَنَّهُ قَالَ : " سَجَدَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجْدَتَيْ السَّهْو قَبْل السَّلَام وَبَعْده وَآخِر الْأَمْرَيْنِ قَبْل السَّلَام " ثُمَّ أَكَّدَهُ الشَّافِعِيّ بِحَدِيثِ مُعَاوِيَة الْمَذْكُور قَالَ وَصُحْبَة مُعَاوِيَة مُتَأَخِّرَة كُلّهَا ثَابِتَة صَحِيحَة وَفِيهَا نَوْع تَعَارُض وَلَمْ يَثْبُت تَقَدُّم بَعْضهَا عَلَى@

الصفحة 345