كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

" 1228 "
( فَنَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ )
: يَعْنِي أَنَّهُ قَامَ إِلَى الرَّكْعَة الثَّالِثَة وَلَمْ يَتَشَهَّدْ عَقِب الرَّكْعَتَيْنِ . وَلَفْظ التِّرْمِذِيّ " فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَامَ وَلَمْ يَجْلِس فَسَبَّحَ بِهِ مَنْ خَلْفه فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ قُومُوا فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاته سَلَّمَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْو فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاته وَسَلَّمَ سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْو وَلَفْظ الطَّحَاوِيِّ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيق قَالَ " صَلَّى بِنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَهَا فَنَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَسَبَّحْنَا بِهِ فَمَضَى فَلَمَّا أَتَمَّ الصَّلَاة وَسَلَّمَ سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْو " اِنْتَهَى . وَفِي لَفْظ لِلطَّحَاوِيِّ قَالَ " صَلَّى بِنَا الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة فَقَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ قَائِمًا فَقُلْنَا سُبْحَان اللَّه فَأَوْمَى وَقَالَ سُبْحَان اللَّه فَمَضَى فِي صَلَاته فَلَمَّا قَضَى صَلَاته سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِس ثُمَّ قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَوَى قَائِمًا مِنْ جُلُوسه ، فَمَضَى فِي صَلَاته فَلَمَّا قَضَى صَلَاته سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِس ثُمَّ قَالَ إِذَا صَلَّى أَحَدكُمْ فَقَامَ مِنْ الْجُلُوس فَإِنْ لَمْ يَسْتَتِمّ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ وَلَيْسَ عَلَيْهِ سَجْدَتَانِ فَإِنْ اِسْتَوَى قَائِمًا فَلْيَمْضِ فِي صَلَاته وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِس " اِنْتَهَى . وَحَدِيث الْمُغِيرَة فِيهِ دَلَالَة أَنَّ سَجْدَتَيْ السَّهْو بَعْد السَّلَام ، وَزَادَ التِّرْمِذِيّ فِي حَدِيث عَبْد اللَّه ابْن بُحَيْنَة " وَسَجَدَهُمَا النَّاس مَعَهُ " مَكَان مَا نَسِيَ مِنْ الْجُلُوس ، وَفِي هَذِهِ الزِّيَادَة فَائِدَتَانِ إِحْدَاهُمَا أَنَّ الْمُؤْتَمّ يَسْجُد مَعَ إِمَامه لِسَهْوِ الْإِمَام ، وَلِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيث الصَّحِيح " لَا تَخْتَلِفُوا وَقَدْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ وَالْبَزَّار عَنْ عَمّه قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ الْإِمَام يَكْفِي مَنْ وَرَاءَهُ فَإِنْ سَهَا الْإِمَام فَعَلَيْهِ سَجَدَتَا السَّهْو وَعَلَى مَنْ وَرَاءَهُ أَنْ يَسْجُدُوا مَعَهُ ، وَإِنْ سَهَا أَحَد مِمَّنْ خَلْفه فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُد وَالْإِمَام يَكْفِيه " وَفِي إِسْنَاده خَارِجَة بْن مُصْعَب وَهُوَ ضَعِيف وَأَبُو الْحُسَيْن الْمَدَائِنِيّ وَهُوَ مَجْهُول ، وَالْحَكَم@

الصفحة 353

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text