كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
اِثْنَتَيْنِ وَلَمْ يَتَشَهَّد فَسَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْو وَالظَّاهِر أَنَّ السَّجْدَتَيْنِ كَانَتْ لِتَرْكِ التَّشَهُّد لِأَنَّ الْجُلُوس لَا يَكُون إِلَّا لِقِرَاءَةِ التَّشَهُّد فَيُقَاسَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ جَلَسَ وَلَمْ يَتَشَهَّد يَسْجُد سَجْدَتَيْ السَّهْو وَهَذَا هُوَ مَذْهَب الشَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّه . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد رَحِمَهُ اللَّه كَانَتْ السَّجْدَتَانِ لِأَجْلِ تَرْك الْجُلُوس لَا لِتَرْكِ التَّشَهُّد كَمَا تَقَدَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَم
( وَفَعَلَ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص )
: مَالِك الصَّحَابِيّ الْجَلِيل
( مِثْل مَا فَعَلَ الْمُغِيرَة )
: وَحَدِيث سَعْد بْن مَالِك أَبِي وَقَّاص أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيق شُعْبَة عَنْ بَيَان سَمِعْت قَيْس بْن أَبِي حَازِم قَالَ صَلَّى بِنَا سَعْد بْن مَالِك فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فَقَالُوا سُبْحَان اللَّه فَمَضَى فَلَمَّا سَلَّمَ سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْو " وَفِي مَجْمَع الزَّوَائِد وَعَنْ قَيْس بْن حَازِم قَالَ " صَلَّى بِنَا سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص فَنَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَسَبَّحْنَا لَهُ فَاسْتَتَمَّ قَائِمًا قَالَ فَمَضَى فِي قِيَامه حَتَّى فَرَغَ قَالَ أَكُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنْ أَجْلِس إِنَّمَا صَنَعْت كَمَا رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَع " رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّار وَرِجَاله رِجَال الصَّحِيح
( وَعِمْرَان بْن حُصَيْنٍ )
: الصَّحَابِيّ أَيْ فَعَلَ عِمْرَان مِثْل مَا فَعَلَ الْمُغِيرَة
( وَ ) : كَذَلِكَ فَعَلَ ( الضَّحَّاك بْن قَيْس )
: الْفِهْرِيّ الصَّحَابِيّ وُلِدَ قَبْل وَفَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعِ سِنِينَ
( وَ ) : كَذَلِكَ فَعَلَ ( مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان )
: وَحَدِيثه عِنْد الطَّحَاوِيِّ فِي شَرْح مَعَانِي الْآثَار وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَة مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن عَجْلَان مَوْلَى فَاطِمَة عَنْ مُحَمَّد بْن يُوسُف مَوْلَى عُثْمَان عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان صَلَّى بِهِمْ فَقَامَ وَعَلَيْهِ جُلُوس فَلَمْ يَجْلِس فَلَمَّا كَانَ فِي آخِر صَلَاته سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْل أَنْ يُسَلِّم وَقَالَ هَكَذَا رَأَيْت@
الصفحة 356