كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَأَخْرَجَ مُسْلِم الْفَصْل الْأَوَّل فِي فَضْل الْجُمُعَة مِنْ رِوَايَة الْأَعْرَج أَيْضًا . تَمَّ كَلَامُهُ .
883 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِنَّ مِنْ أَفْضَل أَيَّامكُمْ يَوْم الْجُمُعَة )
: قَالَ عَلِيّ الْقَارِي : وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ يَوْم عَرَفَة أَفْضَل أَوْ مُسَاوٍ
( فِيهِ خُلِقَ آدَم )
: أَيْ طِينَته
( فِيهِ النَّفْخَة )
: أَيْ النَّفْخَة الثَّانِيَة الَّتِي تُوصِل الْأَبْرَار إِلَى النِّعَم الْبَاقِيَة . قَالَ الطِّيبِيُّ وَتَبِعَهُ اِبْن حَجَر الْمَكِّيّ أَيْ النَّفْخَة الْأُولَى فَإِنَّهَا مَبْدَأ قِيَام السَّاعَة وَمُقَدَّم النَّشْأَة الثَّانِيَة وَلَا مَنْع مِنْ الْجَمْع كَذَا فِي الْمِرْقَاة
( وَفِيهِ الصَّعْقَة )
: أَيْ الصَّيْحَة وَالْمُرَاد بِهَا الصَّوْت الْهَائِل الَّذِي يَمُوت الْإِنْسَان مِنْ هَوْله وَهِيَ النَّفْخَة الْأُولَى ، فَالتَّكْرَار بِاعْتِبَارِ تَغَايُر الْوَصْفَيْنِ وَالْأَوْلَى مَا اِخْتَرْنَاهُ مِنْ التَّغَايُر الْحَقِيقِيّ
( فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاة فِيهِ )
: أَيْ فِي يَوْم الْجُمُعَة فَإِنَّ الصَّلَاة مِنْ أَفْضَل الْعِبَادَات وَهِيَ فِيهَا أَفْضَل مِنْ غَيْرهَا لِاخْتِصَاصِهَا بِتَضَاعُفِ الْحَسَنَات إِلَى سَبْعِينَ عَلَى سَائِر الْأَوْقَات وَلِكَوْنِ إشْغَال الْوَقْت الْأَفْضَل بِالْعَمَلِ الْأَفْضَل هُوَ الْأَكْمَل وَالْأَجْمَل وَلِكَوْنِهِ سَيِّد الْأَيَّام فَيُصْرَف فِي خِدْمَة سَيِّد الْأَنَام عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام
( فَإِنَّ صَلَاتكُمْ مَعْرُوضَة عَلَيَّ )
: يَعْنِي عَلَى وَجْه الْقَبُول فِيهِ وَإِلَّا فَهِيَ دَائِمًا تُعْرَض عَلَيْهِ بِوَاسِطَةِ الْمَلَائِكَة إِلَّا عِنْد رَوْضَته فَيَسْمَعهَا بِحَضْرَتِهِ ، وَقَدْ جَاءَ أَحَادِيث كَثِيرَة فِي فَضْل الصَّلَاة يَوْم الْجُمُعَة وَلَيْلَتهَا وَفَضِيلَة الْإِكْثَار مِنْهَا@

الصفحة 370

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text