كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
الْأَشْعَرِيّ ، وَأَبُو بُرْدَة مِنْ التَّابِعِينَ الْمَشْهُورِينَ
( يَقُول هِيَ )
: أَيْ سَاعَة الْجُمُعَة
( مَا بَيْن أَنْ يَجْلِس الْإِمَام )
: أَيْ عَلَى الْمِنْبَر
( إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاة )
: وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي هَذِهِ السَّاعَة . وَذَكَرَ الْحَافِظ فِي فَتْح الْبَارِي عَنْ الْعُلَمَاء ثَلَاثَة وَأَرْبَعِينَ قَوْلًا ، وَهَذَا الْمَرْوِيّ عَنْ أَبِي مُوسَى أَحَدهَا ، وَرَجَّحَهُ مُسْلِم عَلَى مَا رَوَى عَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ هُوَ أَجْوَد شَيْء فِي هَذَا الْبَاب وَأَصَحُّهُ ، وَقَالَ بِهِ الْبَيْهَقِيُّ وَابْن الْعَرَبِيّ وَجَمَاعَةٌ . وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : هُوَ نَصٌّ فِي مَوْضِع الْخِلَاف فَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى غَيْره . وَقَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ الصَّحِيحُ بَلْ الصَّوَابُ . قَالَ الْحَافِظ : وَلَيْسَ الْمُرَاد أَنَّهَا تَسْتَوْعِب جَمِيع الْوَقْت الَّذِي عَيَّنَ بَلْ تَكُون فِي أَثْنَائِهِ ، وَفَائِدَة ذِكْر الْوَقْت أَنَّهَا تَنْتَقِل فِيهِ فَيَكُون اِبْتِدَاء مَظِنَّتهَا اِبْتِدَاء الْخُطْبَة مَثَلًا ، وَانْتِهَاؤُهَا اِنْتِهَاءُ الصَّلَاة .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .
886 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام )
: هُوَ بِنَصَبِ زِيَادَة عَلَى الظَّرْف كَمَا قَالَ النَّوَوِيُّ . قَالَ : @
الصفحة 374