كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
عُذْر
( طَبَعَ اللَّه )
: أَيْ خَتَمَ
( عَلَى قَلْبه )
: يَمْنَع إِيصَال الْخَيْر إِلَيْهِ ، وَقِيلَ كَتَبَهُ مُنَافِقًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : وَحَدِيث أَبِي الْجَعْد حَدِيثٌ حَسَنٌ . قَالَ : وَسَأَلْت مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيّ عَنْ اِسْم أَبِي الْجَعْد الضَّمْرِيّ فَلَمْ يَعْرِف اِسْمه وَقَالَ لَا أَعْرِف لَهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ . قَالَ أَبُو عِيسَى : وَلَا يُعْرَف هَذَا الْحَدِيثُ إِلَّا مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْنِ عَمْرو . هَذَا آخِر كَلَامه . وَذَكَرَ الْكَرَابِيسِيّ أَنَّ اِسْم أَبِي الْجَعْد هَذَا عَمْرو بْن بَكْر ، وَقَالَ غَيْره اِسْمه أَدْرَع ، وَقِيلَ جُنَادَة .
889 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( الْعُجَيْفِيّ )
: مُصَغَّرًا نِسْبَة إِلَى عُجَيْف بْن رَبِيعَة
( عَنْ سَمُرَة بْن جُنْدُب )
: بِضَمِّ الدَّال وَفَتْحهَا
( فَلْيَتَصَدَّقْ )
: الْأَمْر لِلتَّصَدُّقِ لِدَفْعِ إِثْم التَّرْك
( بِدِينَارٍ )
: فِي الْأَزْهَار أَيْ كَفَّارَة
( فَإِنْ لَمْ يَجِد )
: أَيْ الدِّينَار كَمَاله
( فَبِنِصْفِ دِينَار )
: أَيْ فَلْيَتَصَدَّقْ بِنِصْفِهِ قَالَ اِبْن حَجَر الْمَكِّيّ : وَهَذَا التَّصَدُّق لَا يَرْفَع إِثْم التَّرْك أَيْ بِالْكُلِّيَّةِ حَتَّى يُنَافِي خَبَر " مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَة مِنْ غَيْر عُذْر لَمْ يَكُنْ لَهَا كَفَّارَة دُون يَوْم الْقِيَامَة " وَإِنَّمَا يُرْجَى بِهَذَا التَّصَدُّق تَخْفِيف الْإِثْم . وَذِكْر الدِّينَار وَنِصْفه لِبَيَانِ الْأَكْمَل ، فَلَا يُنَافِي ذِكْر الدِّرْهَم أَوْ نِصْفه وَصَاع حِنْطَة أَوْ نِصْفه فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة ، لِأَنَّ هَذَا الْبَيَان أَدْنَى مَا يَحْصُل بِهِ النَّدْب . قَالَ الْعَلَّامَة السِّنْدِيُّ : وَالْحُكْم لِلتَّصَدُّقِ لِأَنَّ@
الصفحة 378