كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
مُتَّصِلًا ، لَكِنْ رَجَّحَ الْمُؤَلِّف رِوَايَة هَمَّام عَلَى رِوَايَة أَيُّوب وَسَعِيد بْن بَشِير ، فَإِنَّ فِي رِوَايَة هَمَّام ذِكْر دِينَار بِخِلَافِ رِوَايَة أَيُّوب فَفِيهَا ذِكْر دِرْهَم ، وَالْمَحْفُوظ ذِكْر الدِّينَار . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
فَثَبَتَ بِحَدِيثَيْ الْبَاب أَنَّ الْجُمُعَة وَاجِبَة عَلَى مَنْ كَانَ خَارِج الْمِصْر وَالْبَلَد كَمَا كَانَتْ وَاجِبَة عَلَى كُلّ مَنْ سَمِعَ النِّدَاء مِنْ أَهْل الْبَلَد . وَأَشَارَ بِهَذَا الْبَاب إِلَى الرَّدّ عَلَى الْكُوفِيِّينَ فَإِنَّهُمْ لَمْ يُوجِبُوا الْجُمُعَة عَلَى مَنْ كَانَ خَارِج الْمِصْر .
891 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( يَنْتَابُونَ الْجُمُعَة )
: يَفْتَعِلُونَ مِنْ النَّوْبَة ، أَيْ يَحْضُرُونَهَا نُوَبًا ، وَالِانْتِيَاب اِفْتِعَال مِنْ النَّوْبَة ، وَفِي رِوَايَة يَتَنَاوَبُونَ
( مِنْ مَنَازِلهمْ )
: الْقَرِيبَة مِنْ الْمَدِينَة
( وَمِنْ الْعَوَالِي )
: جَمْع عَالِيَة : مَوَاضِع وَقُرًى شَرْقِيّ الْمَدِينَة وَأَدْنَاهَا مِنْ الْمَدِينَة عَلَى أَرْبَعَة أَمْيَال أَوْ ثَلَاثَة وَأَبْعَدهَا ثَمَانِيَة . قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ . وَفِي لِسَان الْعَرَب : وَالْعَوَالِي هِيَ أَمَاكِن بِأَعْلَى أَرَاضِي الْمَدِينَة وَأَدْنَاهَا مِنْ الْمَدِينَة عَلَى أَرْبَعَة أَمْيَال وَأَبْعَدهَا مِنْ جِهَة نَجْد ثَمَانِيَة . اِنْتَهَى . وَفِي كِتَاب الْمَرَاسِيل لِأَبِي دَاوُدَ قَالَ مَالِكٌ : الْعَوَالِي عَلَى ثَلَاثَة أَمْيَالٍ مِنْ الْمَدِينَةِ . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيل مِنْ طَرِيق أَحْمَد بْن عَمْرو بْن السَّرْح عَنْ اِبْن وَهْب@
الصفحة 380