كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
بِفَتْحِ الْمِيم ، صِيغَة اِسْم الْفَاعِل ، أَيْ يَوْم مَاطِر ، أَيْ ذُو مَطَر ، كَذَا فِي اللِّسَان أَيْ هَلْ يَلْزَم لِلْمُصَلِّي حُضُوره فِي الْجَامِع أَوْ يُجَمِّع فِي رَحْله لِأَجْلِ الْمَطَر أَوْ يَسْقُط عَنْهُ الْجُمُعَة .
" 1261 "
( عَنْ أَبِي الْمُلَيْح )
: قَالَ الْمُنْذَرِي : وَأَبُو الْمَلِيح اِسْمه عَامِر بْن أُسَامَة ، وَقِيلَ زَيْد بْن أُسَامَة ، وَقِيلَ أُسَامَة بْن عَامِر ، وَقِيلَ عُمَيْر بْن أُسَامَة ، هُذَلِيّ بَصْرِيّ ، اِتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى الِاحْتِجَاج بِحَدِيثِهِ ، وَأَبُوهُ لَهُ صُحْبَة ، وَيُقَال إِنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا اِبْنه أَبُو الْمَلِيح
( أَنَّ يَوْم حُنَيْنٍ )
: مُصَغَّر . وَادٍ بَيْن مَكَّة وَالطَّائِف هُوَ مُذَكَّر مُنْصَرِف ، وَقَدْ يُؤَنَّث عَلَى مَعْنَى الْبُقْعَة ، وَقِصَّة حُنَيْنٍ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَحَ مَكَّة فِي رَمَضَان سَنَة ثَمَان ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا لِقِتَالِ هَوَازِن وَثَقِيف وَقَدْ بَقِيَتْ أَيَّام مِنْ رَمَضَان فَسَارَ إِلَى حُنَيْنٍ ، فَلَمَّا اِلْتَقَى الْجَمْعَانِ اِنْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ ثُمَّ أَمَدَّهُمْ اللَّهُ بِنَصْرِهِ فَعَطَفُوا وَقَاتَلُوا الْمُشْرِكِينَ فَهَزَمُوهُمْ وَغَنِمُوا أَمْوَالهمْ وَعِيَالهمْ ، ثُمَّ صَارَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى أَوْطَاس ، فَمِنْهُمْ مَنْ سَارَ عَلَى نَخْلَة الْيَمَانِيَّة وَمِنْهُمْ مَنْ سَلَكَ الثَّنَايَا ، وَتَبِعَتْ خَيْلُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ سَلَكَ نَخْلَة ، وَيُقَال إِنَّهُ أَقَامَ عَلَيْهَا يَوْمًا وَلَيْلَة ثُمَّ سَارَ إِلَى أَوْطَاس فَاقْتَتَلُوا وَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى الطَّائِف وَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهَا أَيْضًا أَمْوَالهمْ وَعِيَالهمْ ، ثُمَّ سَارَ إِلَى الطَّائِف فَقَاتَلَهُمْ بَقِيَّة شَوَّال ، فَلَمَّا أَهَلَّ ذُو الْقَعْدَة تَرَكَ الْقِتَال لِأَنَّهُ شَهْرٌ حَرَامٌ وَرَحَلَ رَاجِعًا فَنَزَلَ جِعْرَانَة وَقَسَمَ بِهَا غَنَائِم أَوْطَاس وَحُنَيْن وَيُقَال كَانَتْ سِتَّة آلَاف سَبِيّ@
الصفحة 386