كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
فِي الْحِلّ وَبَعْضه فِي الْحَرَم وَهُوَ أَبْعَد أَطْرَاف الْحَرَم عَنْ الْبَيْت وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ : إِنَّهَا عَلَى تِسْعَة أَمْيَال مِنْ الْمَسْجِد . وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد الطَّبَرِيُّ : حَدّ الْحَرَم مِنْ طَرِيق الْمَدِينَة ثَلَاثَة أَمْيَال ، وَمِنْ طَرِيق جُدَّة عَشَرَة أَمْيَال ، وَمِنْ طَرِيق الطَّائِف سَبْعَة أَمْيَال ، وَمِنْ طَرِيق الْيَمَن سَبْعَة أَمْيَال ، وَمِنْ طَرِيق الْعِرَاق سَبْعَة أَمْيَال اِنْتَهَى . وَقَالَ الطَّرْطُوشِيّ فِي قَوْله تَعَالَى : { إِنَّا فَتَحْنَا لَك فَتْحًا مُبِينًا } هُوَ صُلْح الْحُدَيْبِيَة قَالَ اِبْن الْقَيِّم : وَكَانَتْ سَنَة سِتّ فِي ذِي الْقِعْدَة عَلَى الصَّحِيح
( لَمْ يَبْتَلّ أَسْفَل نِعَالهمْ )
وَالْمُرَاد بِهِ قِلَّةُ الْمَطَر .
وَاعْلَمْ أَنَّهُ فِي الِاسْتِدْلَال بِهَذِهِ الرِّوَايَة عَلَى تَرْجَمَة الْبَاب نَظَر لِأَنَّ الرَّاوِي لَمْ يُبَيِّن أَنَّ النِّدَاء الْمَذْكُور كَانَ لِصَلَاةِ الْجُمُعَة ، نَعَمْ كَانَتْ هَذِهِ الْوَاقِعَة يَوْم الْجُمُعَة فَيَحْتَمِل أَنَّ هَذَا الْأَمْر كَانَ لِصَلَاةِ الْجُمُعَة ، وَكَذَا يَحْتَمِل أَنْ يَكُون لِغَيْرِهَا مِنْ الصَّلَاة وَإِنْ تَعَيَّنَ اِحْتِمَال يَوْم الْجُمُعَة فَهَذِهِ وَاقِعَة سَفَر لَا يُسْتَدَلّ بِهَا عَلَى الْحَضَر وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
895 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( نَزَلَ بِضَجْنَان )
بِفَتْحِ الضَّاد الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْجِيم بَعْدهَا نُون وَبَعْد أَلِف نُون آخَر وَهُوَ جَبَل عَلَى بَرِيد مِنْ مَكَّة . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ بَيْنه وَبَيْن مَكَّة خَمْسَة وَعِشْرُونَ مِيلًا . كَذَا فِي عُمْدَة الْقَارِي
( فِي لَيْلَة بَارِدَة )
وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ " فِي اللَّيْلَة الْبَارِدَة أَوْ الْمَطِيرَة " وَفِي أُخْرَى لَهُ " إِذَا كَانَتْ ذَات بَرْد وَمَطَر " وَفِي صَحِيح@
الصفحة 388