كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

أَمْر الْجَمَاعَة فِي الْمَطَر وَنَحْوه مِنْ أَعْذَار وَأَنَّهَا مُتَأَكِّدَة إِذَا لَمْ يَكُنْ عُذْر وَأَنَّهَا مَشْرُوعَة لِمَنْ تَكَلَّفَ الْإِتْيَان إِلَيْهَا وَتَحَمَّلَ الْمَشَقَّة لِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة " لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ فِي رَحْله " وَأَنَّهَا مَشْرُوعَة فِي السَّفَر وَأَنَّ الْأَذَان مَشْرُوعٌ فِي السَّفَر . وَفِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنْ يَقُول أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالكُمْ فِي نَفْس الْأَذَان . وَفِي حَدِيث اِبْن عُمَر أَنَّهُ قَالَ فِي آخِر نِدَائِهِ ، وَالْأَمْرَانِ جَائِزَانِ ، نَصَّ عَلَيْهِمَا الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَيَجُوز بَعْد الْأَذَان وَفِي أَثْنَائِهِ لِثُبُوتِ السُّنَّة فِيهِمَا ، لَكِنَّ قَوْله بَعْده أَحْسَن لِيَبْقَى نَظْمُ الْأَذَان عَلَى وَضْعِهِ . وَمِنْ أَصْحَابنَا مَنْ قَالَ : لَا يَقُول إِلَّا بَعْد الْفَرَاغ وَهَذَا ضَعِيف مُخَالِف لِصَرِيحِ حَدِيث اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ، وَلَا مُنَافَاة إِلَّا بَعْد الْفَرَاغ وَهَذَا حَرِيٌّ فِي وَقْت وَذَاكَ فِي وَقْت كِلَاهُمَا صَحِيحٌ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ .
898 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ مَالِك عَنْ نَافِع )
: قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ .@

الصفحة 391