كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
وَغَرَض الْمُؤَلِّف مِنْ اِنْعِقَاد هَذَا الْبَاب أَنَّ التَّخَلُّف عَنْ الْجَمَاعَة فِي اللَّيْلَة الْبَارِدَة أَوْ الْمَطِيرَة كَمَا ثَبَتَ مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر فَكَذَا يَجُوز التَّخَلُّف عَنْ حُضُور الْمَسْجِد الْجَامِع يَوْم الْجُمُعَة بِدَلِيلِ رِوَايَة اِبْن عَبَّاس كَذَا فِي غَايَة الْمَقْصُود
( وَإِنِّي كَرِهْت أَنْ أُحْرِجكُمْ )
: بِضَمِّ الْهَمْزَة وَسُكُون الْحَاء مِنْ الْحَرَج ، وَيُؤَيِّدهُ مَا فِي بَعْض الرِّوَايَات أُؤَثِّمُكُمْ أَيْ أَنْ أَكُون سَبَبًا فِي إِكْسَابكُمْ الْإِثْم عِنْد حَرَج صُدُوركُمْ فَرُبَّمَا يَقَع تَسَخُّطٌ أَوْ كَلَامٌ غَيْر مَرْضِيّ
( فَتَمْشُونَ فِي الطِّين وَالْمَطَر )
: فَتَكُونُونَ فِي الْحَرَجِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِم وَابْن مَاجَهْ .
" 1271 "
( عَنْ طَارِق بْن شِهَاب )
: بْن عَبْد شَمْس الْأَحْمَسِيِّ الْبَجْلِيِّ الْكُوفِيّ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّة وَرَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ مِنْهُ سَمَاع وَغَزَا فِي خِلَافَة أَبِي بَكْر وَعُمَر ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ غَزْوَة وَسَرِيَّة ، وَمَاتَ سَنَة اِثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ ذَكَرَهُ فِي السُّبُل
( قَالَ الْجُمُعَة حَقّ )
: أَيْ ثَابِت فَرْضِيَّتُهَا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّة
( وَاجِب )
: أَيْ فَرْض مُؤَكَّد
( عَلَى كُلّ مُسْلِم )
: فِيهِ رَدٌّ عَلَى الْقَائِل بِأَنَّهَا فَرْض كِفَايَة
( فِي جَمَاعَة )
: لِأَنَّهَا لَا تَصِحّ إِلَّا بِجَمَاعَة مَخْصُوصَة بِالْإِجْمَاعِ ، وَإِنَّمَا اِخْتَلَفُوا فِي الْعَدَد الَّذِي تَحْصُل بِهِ وَأَقَلّهمْ عِنْد أَبِي حَنِيفَة ثَلَاثَة سِوَى الْإِمَام وَلَا يُشْتَرَط كَوْنهمْ مِمَّنْ حَضَرَ الْخُطْبَة وَقَالَ : اِثْنَانِ سِوَى الْإِمَام . وَقَالَ اِبْن حَجَر الْمَكِّيّ : وَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ لَا بُدّ مِنْ أَرْبَعِينَ كَامِلِينَ .@
الصفحة 394