كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

الْفُقَهَاء هُوَ مِنْ فُرُوض الْكِفَايَة وَلَيْسَ إِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيث بِذَاكَ . وَطَارِقُ بْن شِهَاب لَا يَصِحّ لَهُ سَمَاع مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ لَقِيَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْتَهَى . وَيَجِيء الْجَوَاب عَنْ ذَلِكَ
( وَلَمْ يَسْمَع مِنْهُ شَيْئًا )
: وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : سَمِعْت أَبِي يَقُول : لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَة وَالْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ مُرْسَلٌ اِنْتَهَى .
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَة : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللَّه الْحَافِظ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر بْن إِسْحَاق الْفَقِيه أَخْبَرَنَا عُبَيْد بْن مُحَمَّد الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنِي الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمُطَّلِب الْعَنْبَرِيّ حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا هُرَيْم بْن سُفْيَان عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الْمُنْتَشِر عَنْ قَيْس بْن مُسْلِم عَنْ طَارِق بْن شِهَاب عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلّ مُسْلِم فِي جَمَاعَة إِلَّا أَرْبَعَة : عَبْدٌ مَمْلُوك أَوْ اِمْرَأَة أَوْ صَبِيّ أَوْ مَرِيض " أَسْنَدَهُ عُبَيْد بْن مُحَمَّد وَأَرْسَلَهُ غَيْره ، فَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ : بِإِسْنَادِهِ رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ ثُمَّ قَالَ أَحْمَد الْبَيْهَقِيُّ هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ مُرْسَل وَهُوَ مُرْسَل جَيِّد وَلَهُ شَوَاهِد ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَاب السُّنَن وَفِي بَعْضهَا الْمَرِيض وَفِي بَعْضهَا الْمُسَافِر اِنْتَهَى كَلَام الْبَيْهَقِيِّ .
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ : حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ قَيْس بْن مُسْلِم عَنْ طَارِق بْن شِهَاب قَالَ : " رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَزَوْت فِي خِلَافَة أَبِي بَكْر " . قَالَ اِبْن حَجَر : وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح ، وَبِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ : " قَدِمَ وَفْد بَجِيلَة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اِبْدَءُوا بِالْأَحْمَسِيِّينَ وَدَعَا لَهُمْ " قَالَ الْحَافِظ بْن حَجَر إِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ لَقِيَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ صَحَابِيّ عَلَى الرَّاجِح ، وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَع مِنْهُ فَرِوَايَته عَنْهُ مُرْسَل صَحَابِيّ وَهُوَ مَقْبُول عَلَى الرَّاجِح .@

الصفحة 396

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text