كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ النَّسَائِيُّ عِدَّة أَحَادِيث وَذَلِكَ مَصِيرٌ مِنْهُ إِلَى إِثْبَات صُحْبَتِهِ . اِنْتَهَى . وَقَالَ الْحَافِظ زَيْن الْعِرَاقِيّ : فَإِذَا قَدْ ثَبَتَتْ صُحْبَته فَالْحَدِيث صَحِيح وَغَايَته أَنْ يَكُون مُرْسَل صَحَابِيّ وَهُوَ حُجَّة عِنْد الْجُمْهُور إِنَّمَا خَالَفَ فِيهِ أَبُو إِسْحَاق الإِسْفِرَايِينِيّ بَلْ اِدَّعَى بَعْض الْحَنَفِيَّة الْإِجْمَاع عَلَى أَنَّ مُرْسَل الصَّحَابِيّ حُجَّة اِنْتَهَى قُلْت : عَلَى أَنَّهُ قَدْ اِنْدَفَعَ الْإِعْلَال بِالْإِرْسَالِ بِمَا فِي رِوَايَة الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ مِنْ ذِكْر أَبِي مُوسَى .
وَفِي الْبَاب عَنْ جَابِر عِنْد الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيّ وَتَمِيم الدَّارِيّ عِنْد الْعُقَيْلِيّ وَالْحَاكِم أَبِي أَحْمَد وَابْن عُمَر عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَكُلُّهَا ضَعِيفَةٌ قَالَهُ الْحَافِظ فِي التَّلْخِيص .
وَعَنْ أُمّ عَطِيَّة بِلَفْظِ : " نُهِينَا عَنْ اِتِّبَاع الْجَنَائِز وَلَا جُمُعَة عَلَيْنَا " أَخْرَجَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ . وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِهَذِهِ الرِّوَايَات عَلَى أَنَّ الْجُمُعَة مِنْ فَرَائِض الْأَعْيَان ، وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَهُ فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
فِي هَذِهِ التَّرْجَمَة إِشَارَة إِلَى خِلَاف مَنْ خَصَّ الْجُمُعَة بِالْمُدُنِ دُون الْقُرَى ، وَالْقَرْيَة وَاحِدَة الْقُرَى كُلّ مَكَان اِتَّصَلَتْ فِيهِ الْأَبْنِيَة وَاُتُّخِذَ قَرَارًا ، وَيَقَع ذَلِكَ عَلَى الْمُدُن وَغَيْرهَا . وَالْأَمْصَار الْمُدُن الْكِبَار وَاحِدهَا مِصْر ، وَالْكُفُور الْقُرَى الْخَارِجَة عَنْ الْمِصْر وَاحِدهَا كَفْر بِفَتْحِ الْكَاف .
902 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( طَهْمَان )
: بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْهَاء الْخُرَاسَانِيّ
( عَنْ أَبِي جَمْرَة )
: بِالْجِيمِ وَالرَّاء نَصْر بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عِصَام
( جُمِّعَتْ )@

الصفحة 397

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text