كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

بَيْن مَكَّة وَالْمَدِينَة يُجَمِّعُونَ فَلَا يَعِيب عَلَيْهِمْ ، فَلَمَّا اِخْتَلَفَ الصَّحَابَة وَجَبَ الرُّجُوع إِلَى الْمَرْفُوع . كَذَا فِي فَتْح الْبَارِي . وَيُؤَيِّد عَدَم اِشْتِرَاط الْمِصْر حَدِيث أُمّ عَبْد اللَّه الدَّوْسِيَّة الْآتِي وَيَجِيءُ بَسْطُ الْكَلَام فِيهِ فِي آخِر الْبَاب . وَذَهَبَ الْبَعْض إِلَى اِشْتِرَاط الْمَسْجِد قَالَ لِأَنَّهَا لَمْ تُقَمْ إِلَّا فِيهِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَالشَّافِعِيّ وَسَائِر الْعُلَمَاء إِنَّهُ غَيْر شَرْط ، وَهُوَ قَوِيّ إِنْ صَحَّتْ صَلَاتُهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ فِي بَطْن الْوَادِي وَقَدْ رَوَى صَلَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ فِي بَطْن الْوَادِي اِبْن سَعْد وَأَهْل السِّيَر ، وَلَوْ سُلِّمَ عَدَم صِحَّة ذَلِكَ لَمْ يَدُلّ فِعْلهَا فِي الْمُسْنَد عَلَى اِشْتِرَاطِهِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ .
903 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( تَرَحَّمَ )
: الْمَاضِي مِنْ التَّفْعِيل ، وَفِي رِوَايَة اِبْن مَاجَهْ " كُلَّمَا سَمِعَ أَذَان الْجُمُعَة يَسْتَغْفِرُ لِأَبِي أُمَامَةَ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ "
( فِي هَزْم )
: بِفَتْحِ الْهَاء وَسُكُون الزَّاي الْمُطْمَئِنّ مِنْ الْأَرْض . قَالَ اِبْن الْأَثِير : هَزْم بَنِي بَيَاضَة هُوَ مَوْضِع بِالْمَدِينَةِ
( النَّبِيت )
: بِفَتْحِ النُّون وَكَسْر الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَسُكُون الْيَاء التَّحْتِيَّة وَبَعْدهَا تَاء فَوْقِيَّة هُوَ أَبُو حَيّ بِالْيَمَنِ اِسْمه عَمْرو بْن مَالِك كَذَا فِي الْقَامُوس
( مِنْ حَرَّة )
: بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الرَّاء هِيَ الْأَرْض ذَات الْحِجَارَة السُّود . قَالَ الْعَيْنِيّ هِيَ قَرْيَة عَلَى @

الصفحة 399