كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
" 1275 " فَاعِل وَافَقَ
( يَوْم عِيدٍ )
: مَفْعُولُهُ .
904 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَالَ صَلَّى الْعِيد )
: فِي يَوْم الْجُمُعَة
( ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَة )
: أَيْ فِي صَلَاتهَا
( فَقَالَ مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّي )
: أَيْ الْجُمُعَة
( فَلْيُصَلِّ )
: هَذَا بَيَان لِقَوْلِهِ رَخَّصَ وَإِعْلَام بِأَنَّهُ كَانَ التَّرْخِيص بِهَذَا اللَّفْظ وَسَيَأْتِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ قَالَ " قَدْ اِجْتَمَعَ فِي يَوْمكُمْ هَذَا عِيدَانِ فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنْ الْجُمُعَة وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ " وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ وَالْحَاكِم مِنْ حَدِيث أَبِي صَالِح وَفِي إِسْنَاده بَقِيَّة ، وَصَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْره إِرْسَاله ، وَالْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ صَلَاة الْجُمُعَة بَعْد صَلَاة الْعِيد ، وَالْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ صَلَاة الْعِيد تَصِير رُخْصَة وَلَا يَجُوز فِعْلهَا وَلَا تَرْكهَا وَهُوَ خَاصّ بِمَنْ صَلَّى الْعِيد دُون مَنْ لَمْ يُصَلِّهَا . وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ جَمَاعَة إِلَّا فِي حَقِّ الْإِمَام وَثَلَاثَة مَعَهُ . وَذَهَبَ الشَّافِعِيّ وَجَمَاعَة إِلَى أَنَّهَا لَا تَصِير رُخْصَة مُسْتَدِلِّينَ بِأَنَّ دَلِيل وُجُوبهَا عَامّ لِجَمِيعِ الْأَيَّام ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ الْأَحَادِيث وَالْآثَار لَا يَقْوَى عَلَى تَخْصِيصهَا لِمَا فِي أَسَانِيدهَا مِنْ الْمَقَال .
قَالَ فِي السُّبُل : قُلْت حَدِيث زَيْد بْن أَرْقَم قَدْ صَحَّحَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ ، وَلَمْ يَطْعَن غَيْرُهُ فِيهِ فَهُوَ يَصْلُح لِلتَّخْصِيصِ فَإِنَّهُ يُخَصُّ الْعَامُّ بِالْآحَادِ اِنْتَهَى . وَفِي النَّيْل : حَدِيث زَيْد بْن أَرْقَم أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْحَاكِم وَصَحَّحَهُ عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ وَفِي إِسْنَاده إِيَاس @
الصفحة 407