كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
905 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَقَالَ أَصَابَ السُّنَّة )
: الْحَدِيث رِجَاله رِجَال الصَّحِيح ، وَحُكِيَ عَنْ الشَّافِعِيّ فِي أَحَد قَوْلَيْهِ ، وَأَكْثَر الْفُقَهَاء أَنَّهُ لَا تَرْخِيص لِأَنَّ دَلِيل وُجُوبهَا لَمْ يُفْصَّل وَأَحَادِيث الْبَاب تَرُدّ عَلَيْهِمْ وَحُكِيَ عَنْ الشَّافِعِيّ أَيْضًا أَنَّ التَّرْخِيص يَخْتَصّ بِمَنْ كَانَ خَارِج الْمِصْر ، وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِقَوْلِ عُثْمَان " مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْل الْعَوَالِي أَنْ يُصَلِّي مَعَنَا الْجُمُعَة فَلْيُصَلِّ وَمَنْ أَحَبّ أَنْ يَنْصَرِف فَلْيَفْعَلْ " وَرَدّه بِأَنَّ قَوْل عُثْمَان لَا يُخَصِّص قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ . قَالَ فِي رَحْمَة الْأُمَّة إِذَا اِتَّفَقَ يَوْم عِيد يَوْم جُمُعَة فَالْأَصَحّ عِنْد الشَّافِعِيّ أَنَّ الْجُمُعَة لَا تَسْقُط عَنْ أَهْل الْبَلَد بِصَلَاةِ الْعِيد ، وَأَمَّا مَنْ حَضَرَ مِنْ أَهْل الْقُرَى فَالرَّاجِح عِنْده سُقُوطهَا عَنْهُمْ فَإِذَا صَلَّوْا الْعِيد جَازَ لَهُمْ أَنْ يَنْصَرِفُوا وَيَتْرُكُوا الْجُمُعَة . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة بِوُجُوبِ الْجُمُعَة عَلَى أَهْل الْبَلَدِ . وَقَالَ أَحْمَد لَا تَجِب الْجُمُعَة لَا عَلَى أَهْل الْقُرَى وَلَا عَلَى أَهْل الْبَلَد بَلْ يَسْقُط فَرْض الْجُمُعَة بِصَلَاةِ الْعِيد وَيُصَلُّونَ الظُّهْرَ . وَقَالَ عَطَاء تَسْقُطُ الْجُمُعَة وَالظُّهْر مَعًا فِي ذَلِكَ الْيَوْم فَلَا صَلَاة بَعْد الْعِيد إِلَّا الْعَصْر . اِنْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث وَهْب بْن كَيْسَانَ عَنْ اِبْن عَبَّاس نَحْوه مُخْتَصَرًا .
906 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِمَا حَتَّى صَلَّى الْعَصْر )
: قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ الظُّهْر@
الصفحة 409