كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
يَمْتَنِع ذَلِكَ ، فَرَوَى اِبْن أَبِي شَيْبَة فِي الْمُصَنَّف عَنْ إِبْرَاهِيم النَّخَعِيِّ قَالَ : كَانَ يُسْتَحَبّ أَنْ يَقْرَأ يَوْم الْجُمُعَة بِسُورَةٍ فِيهَا سَجْدَة . وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ اِبْن عَبَّاس . وَقَالَ اِبْن سِيرِينَ لَا أَعْلَم بِهِ بَأْسًا . قَالَ النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة مِنْ زَوَائِده : لَوْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأ آيَة أَوْ آيَتَيْنِ فِيهِمَا سَجْدَة لِغَرَضِ السُّجُود فَقَطْ لَمْ أَرَ فِيهِ كَلَامًا لِأَصْحَابِنَا ، قَالَ وَفِي كَرَاهَته خِلَافٌ لِلسَّلَفِ .
( وَزَادَ فِي صَلَاة الْجُمُعَة بِسُورَةِ الْجُمُعَة وَإِذَا جَاءَك الْمُنَافِقُونَ )
: قَالَ النَّوَوِيّ : فِيهِ اِسْتِحْبَاب قِرَاءَتهمَا بِكِمَالَيْهِمَا فِيهِمَا وَهُوَ مَذْهَب آخَرِينَ . قَالَ الْعُلَمَاء وَالْحِكْمَة فِي قِرَاءَة الْجُمُعَة اِشْتِمَالهَا عَلَى وُجُوب الْجُمُعَة وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامهَا ، وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا فِيهَا مِنْ الْفَوَائِد وَالْحَثّ عَلَى التَّوَكُّل وَالذِّكْر وَغَيْر ذَلِكَ ، وَقِرَاءَة سُورَة الْمُنَافِقِينَ لِتَوْبِيخِ حَاضِرِيهَا مِنْهُمْ وَتَنْبِيههمْ عَلَى التَّوْبَة وَغَيْر ذَلِكَ مِمَّا فِيهَا مِنْ الْقَوَاعِد ؛ لِأَنَّهُمْ مَا كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فِي مَجْلِس أَكْثَر مِنْ اِجْتِمَاعهمْ فِيهَا .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ بِتَمَامِهِ ، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ قِصَّة الْفَجْر خَاصَّة ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا اِبْن مَاجَهْ .
909 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( رَأَى حُلَّة سِيَرَاء )
: فِي فَتْح الْبَارِي بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَفَتْح التَّحْتَانِيَّة ثُمَّ رَاء ثُمَّ مَدّ أَيْ حَرِير . قَالَ اِبْن قُرْقُول : ضَبَطْنَاهُ عَنْ الْمُتْقِنِينَ بِالْإِضَافَةِ كَمَا يُقَال ثَوْب خَزّ @
الصفحة 412