كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
يُقَال : كَسَوْته جُبَّة فَيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَقَوْله فِي مَحَلّ نَصْب صِفَة لِقَوْلِهِ أَخًا كَائِنًا لَهُ ، وَكَذَا قَوْله
( مُشْرِكًا بِمَكَّة )
: نُصِبَ صِفَة بَعْد صِفَة ، وَاخْتُلِفَ فِي إِسْلَامه فَإِنْ قُلْت : الصَّحِيح أَنَّ الْكُفَّار مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَة وَمُقْتَضَاهُ تَحْرِيم لُبْس الْحَرِير عَلَيْهِمْ فَكَيْف كَسَاهَا عُمَر أَخَاهُ الْمُشْرِك ؟ أُجِيبَ : بِأَنَّهُ يُقَال : كَسَاهُ إِذَا أَعْطَاهُ كِسْوَة لَبِسَهَا أَمْ لَا كَمَا مَرَّ فَهُوَ إِنَّمَا أَهْدَاهَا لَهُ لِيَنْتَفِع بِهَا وَلَا يَلْزَم مِنْهُ لُبْسهَا قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ .
( إِسْتَبْرَق )
: هُوَ مَا غَلُظَ مِنْ الدِّيبَاج
( اِبْتَعْ )
: أَيْ اِشْتَرِهَا
( تَجَمَّلْ )
: أَيْ تَتَزَيَّن
( لِلْوُفُودِ )
: جَمْع وَفْد وَهُمْ الْقَوْم يَجْتَمِعُونَ وَيَرِدُونَ الْبِلَاد ، وَكَذَلِكَ الَّذِينَ يَقْصِدُونَ الْأُمَرَاء .
910 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( مَا عَلَى أَحَدكُمْ )
: قَالَ فِي الْمِرْقَاة : قِيلَ مَا مَوْصُولَة . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : مَا بِمَعْنَى لَيْسَ وَاسْمه مَحْذُوف وَعَلَى أَحَدكُمْ خَبَره وَقَوْله
( إِنْ وَجَدَ )
: أَيْ سَعَة يَقْدِر بِهَا عَلَى تَحْصِيل زَائِد عَلَى مَلْبُوس مِهْنَته وَهَذِهِ شَرْطِيَّة مُعْتَرِضَة وَقَوْله
( أَنْ يَتَّخِذ )
: مُتَعَلِّقٌ بِالِاسْمِ @
الصفحة 414