كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
يُوسُف بْن عَبْد اللَّه بْن سَلَام فَجَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدَات يُوسُف بْن عَبْد اللَّه بْن سَلَامٍ لَا مِنْ مُسْنَدَات أَبِيهِ عَبْد اللَّه بْن سَلَامٍ الثَّالِث رَوَى عَبْد الْحَمِيد بْن جَعْفَر عَنْ مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن حِبَّان عَنْ يُوسُف بْن عَبْد اللَّه بْن سَلَامٍ عَنْ أَبِيهِ كَمَا فِي الرِّوَايَة الْمُتَقَدِّمَة لِابْنِ مَاجَهْ . قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَاف : هُوَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ اِنْتَهَى . أَيْ كَوْنه مِنْ مُسْتَنَدَات عَبْد اللَّه بْن سَلَام لَا اِبْنه يُوسُف وَاللَّهُ أَعْلَمُ كَذَا فِي غَايَة الْمَقْصُود .
911 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَأَنْ يُنْشَد فِيهِ شِعْر )
: قَالَ التِّرْمِذِيّ عَقِب رِوَايَته وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْر حَدِيث رُخْصَة فِي إِنْشَاد الشِّعْر فِي الْمَسْجِد . قَالَ الْعِرَاقِيّ فِي شَرْحه : وَيُجْمَع بَيْن أَحَادِيث النَّهْي وَبَيْن أَحَادِيث الرُّخْصَة فِيهِ بِوَجْهَيْنِ
أَحَدهمَا : أَنْ يُحْمَل النَّهْي عَلَى التَّنْزِيه وَتُحْمَل الرُّخْصَة عَلَى بَيَان الْجَوَاز
وَالثَّانِي : أَنْ يُحْمَل أَحَادِيث الرُّخْصَة عَلَى الشِّعْر الْحَسَن الْمَأْذُون فِيهِ كَهِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ وَمَدْح النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْحَثّ عَلَى الزُّهْد وَمَكَارِم الْأَحْلَاق ، وَيُحْمَل النَّهْي عَلَى التَّفَاخُر وَالْهِجَاء وَالزُّور وَصِفَة الْخَمْر وَنَحْو ذَلِكَ
( وَنَهَى عَنْ التَّحَلُّق )
: الْحَلْقَة وَالِاجْتِمَاع لِلْعِلْمِ وَالْمُذَاكَرَة . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا كَرِهَ الِاجْتِمَاع قَبْل الصَّلَاة لِلْعِلْمِ وَالْمُذَاكَرَة ، وَأَمَرَ أَنْ يَشْتَغِل بِالصَّلَاةِ وَيُنْصِت لِلْخُطْبَةِ وَالذِّكْر فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا كَانَ الِاجْتِمَاع وَالتَّحَلُّق بَعْد ذَلِكَ @
الصفحة 417