كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : النَّهْي عَنْ التَّحَلُّق فِي الْمَسْجِد قَبْل الصَّلَاة إِذَا عَمَّ الْمَسْجِد وَغَلَبَهُ فَهُوَ مَكْرُوه وَغَيْر ذَلِكَ لَا بَأْس بِهِ . وَقَالَ الْعِرَاقِيّ : وَحَمَلَهُ أَصْحَابنَا وَالْجُمْهُور عَلَى بَابه لِأَنَّهُ رُبَّمَا قَطَعَ الصُّفُوف مَعَ كَوْنهمْ مَأْمُورِينَ يَوْم الْجُمُعَة بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّرَاصّ فِي الصُّفُوف الْأَوَّل فَالْأَوَّل . قَالَهُ السُّيُوطِيُّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حَسَن ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى اِخْتِلَاف الْأَئِمَّة فِي الِاحْتِجَاج بِحَدِيثِ عَمْرو بْن شُعَيْب .
912 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( الْقَارِي )
: بِالْقَافِ وَالرَّاء الْمُخَفَّفَة وَيَاء النِّسْبَة نِسْبَة إِلَى قَارَة وَهِيَ قَبِيلَة ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ الْقُرَشِيّ لِأَنَّهُ حَلِيف بَنِي زُهْرَة ، كَذَا فِي عُمْدَة الْقَارِي
( أَبُو حَازِم )
: بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة وَالزَّاي وَاسْمه سَلَمَة الْأَعْرَج
( أَنَّ رِجَالًا )
: قَالَ الْحَافِظ بْن حَجَر : لَمْ أَقِف عَلَى أَسْمَائِهِمْ
( وَقَدْ اِمْتَرَوْا )
: جُمْلَة حَالِيَّة أَيْ تَجَادَلُوا أَوْ شَكَوْا مِنْ الْمُمَارَاة وَهِيَ الْمُجَادَلَة قَالَ الرَّاغِب : الِامْتِرَاء وَالْمُمَارَة الْمُجَادَلَة وَمِنْهُ { فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاء ظَاهِرًا } ، وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : مِنْ الِامْتِرَاء وَهُوَ الشَّكّ
( فِي الْمِنْبَر )
: أَيْ مِنْبَر النَّبِيّ
( مِمَّ عُوده )
: أَيْ مِنْ أَيّ شَيْء هُوَ
( فَسَأَلُوهُ )
: أَيْ سَهْل بْن سَعْد
( عَنْ ذَلِكَ )
: الْمُمْتَرَى فِيهِ
( مِمَّا هُوَ )
: بِثُبُوتِ أَلِف مَا الِاسْتِفْهَامِيَّة الْمَجْرُورَة عَلَى الْأَصْل وَهُوَ قَلِيل وَهِيَ قِرَاءَة عَبْد اللَّه وَأُبَيّ فِي { عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ } وَالْجُمْهُور بِالْحَذْفِ وَهُوَ الْمَشْهُور ، وَإِنَّمَا أَتَى بِالْقَسَمِ @
الصفحة 418