كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

مُؤَكَّدًا بِالْجُمْلَةِ الِاسْمِيَّة وَبِإِنَّ الَّتِي لِلتَّحْقِيقِ وَبِلَامِ التَّأْكِيد فِي الْخَبَر لِإِرَادَةِ التَّأْكِيد فِيمَا قَالَهُ لِلسَّامِعِ
( وَلَقَدْ رَأَيْته )
: أَيْ الْمِنْبَر
( أَوَّل )
: أَيْ فِي أَوَّل
( يَوْم وُضِعَ )
: مَوْضِعه هُوَ زِيَادَة عَلَى السُّؤَال كَقَوْلِهِ
( وَأَوَّل يَوْم )
: أَيْ فِي أَوَّل يَوْم وَفَائِدَة هَذِهِ الزِّيَادَة الْمُؤَكَّدَة بِاللَّامِ وَقَدْ أَعْلَمهُمْ بِقُوَّةِ مَعْرِفَته بِمَا سَأَلُوهُ عَنْهُ ، ثُمَّ شَرَحَ الْجَوَاب بِقَوْلِهِ أَرْسَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى فُلَانَة اِمْرَأَة بِعَدَمِ الصَّرْف فِي فُلَانَة لِلتَّأْنِيثِ وَالْعَلَمِيَّة وَلَا يُعْرَف اِسْم الْمَرْأَة ، وَقِيلَ فَكِيهَة بِنْت عُبَيْد بْن دُلَيْم أَوْ عُلَاثَة بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة وَبِالْمُثَلَّثَةِ وَقِيلَ إِنَّهُ تَصْحِيف فُلَانَة أَوْ هِيَ عَائِشَة فَقَالَ لَهَا
( قَدْ سَمَّاهَا سَهْل )
: أَخْرَجَ قَاسِم بْن أُصْبَغ وَأَبُو سَعْد فِي شَرَف الْمُصْطَفَى مِنْ طَرِيق يَحْيَى بْن بُكَيْر عَنْ اِبْن لَهِيعَة حَدَّثَنِي عُمَارَة بْن غَزِيَّةَ عَنْ عَبَّاس بْن سَهْل عَنْ أَبِيهِ " كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُب إِلَى خَشَبَة فَلَمَّا كَثُرَ النَّاس قِيلَ لَهُ لَوْ كُنْت جَعَلْت مِنْبَرًا وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ نَجَّار وَاحِد يُقَال لَهُ مَيْمُون " فَذَكَرَ الْحَدِيث
( أَنْ مُرِي )
: أَصْلُهُ اؤمُرِي عَلَى افْعُلِي فَاجْتَمَعَتْ هَمْزَتَانِ فَثَقُلَتَا فَحُذِفَتْ الثَّانِيَة وَاسْتُغْنِيَ عَنْ هَمْزَة الْوَصْل فَصَارَ مُرِي عَلَى وَزْن عُلِي لِأَنَّ الْمَحْذُوف فَاءَ الْفِعْل
( غُلَامك النَّجَّار )
: بِالنَّصْبِ صِفَة لِغُلَامِ
( أَجْلِسُ )
: بِالرَّفْعِ أَيْ أَنَا أَجْلِس أَوْ بِالْجَزْمِ جَوَاب لِلْأَمْرِ . وَالْغُلَام اِسْمه مَيْمُون كَمَا عِنْد قَاسِم بْن أَصْبَغ أَوْ إِبْرَاهِيم كَمَا فِي الْأَوْسَط لِلطَّبَرَانِيِّ أَوْ بَاقُول بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْقَاف الْمَضْمُومَة كَمَا عِنْد عَبْد الرَّزَّاق ، أَوْ بَاقُوم بِالْمِيمِ بَدَل اللَّام كَمَا عِنْد أَبِي نُعَيْم فِي الْمَعْرِفَة أَوْ صُبَاح بِضَمِّ الصَّاد كَمَا عِنْد اِبْن بَشْكُوَالٍ ، أَوْ قَبِيصَة الْمَخْزُومِيّ مَوْلَاهُمْ كَمَا ذَكَرَهُ عُمَر بْن شَبَّة فِي الصَّحَابَة ، أَوْ كِلَاب مَوْلَى اِبْن عَبَّاس ، أَوْ تَمِيم الدَّارِيّ كَمَا عِنْد أَبِي دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيّ أَوْ مبنيا كَمَا ذَكَرَهُ اِبْن@

الصفحة 419