كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)
حَدِيث عَلِيّ وَأَبِي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس وَلَوْ كَانَتْ خُطْبَته بَعْد الزَّوَال لَمَا اِنْصَرَفَ مِنْهَا إِلَّا وَقَدْ صَارَ لِلْحِيطَانِ ظِلّ يَسْتَظِلّ بِهِ . وَالتَّفْصِيل فِي التَّعْلِيق الْمُغْنِي وَفِي السُّبُل أَجَازَ مَالِك الْخُطْبَة قَبْل الزَّوَال دُون الصَّلَاة اِنْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
" 1297 "
( نُقِيل وَنَتَغَدَّى بَعْد الْجُمُعَة )
: مِنْ الْقَيْلُولَة قَالَ فِي النِّهَايَة : الْمَقِيل وَالْقَيْلُولَة الِاسْتِرَاحَة نِصْف النَّهَار وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا نَوْمٌ اِنْتَهَى . وَحَكَوْا عَنْ اِبْن قُتَيْبَة أَنَّهُ قَالَ : لَا يُسَمَّى غَدَاء وَلَا قَائِلَة بَعْد الزَّوَال . وَالْحَدِيث اِسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِجَوَازِ صَلَاة الْجُمُعَة قَبْل الزَّوَال ، وَوَجْه الِاسْتِدْلَال بِهِ أَنَّ الْغَدَاء وَالْقَيْلُولَة مَحِلّهمَا قَبْل الزَّوَال ، وَأَجَابَ الْمَانِعُونَ أَنَّ الْحَدِيث لَيْسَ فِيهِ دَلِيل عَلَى الصَّلَاة قَبْل الزَّوَال لِأَنَّهُمْ فِي الْمَدِينَة وَمَكَّة لَا يَقِيلُونَ وَلَا يَتَغَدَّوْنَ إِلَّا بَعْد صَلَاة الظُّهْر كَمَا قَالَ تَعَالَى { وَحِين تَضَعُونَ ثِيَابكُمْ مِنْ الظَّهِيرَة } نَعَمْ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَارِع بِصَلَاةِ الْجُمُعَة فِي أَوَّل وَقْت الزَّوَال بِخِلَافِ الظُّهْر ، فَقَدْ كَانَ يُؤَخِّرهُ بَعْده حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاس . قَالَهُ فِي السُّبُل ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا مُطَوَّلًا .
919 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَنَّ الْأَذَان كَانَ أَوَّله )
: وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَةَ " كَانَ اِبْتِدَاء النِّدَاء الَّذِي @
الصفحة 429