كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 3)

( فَقَالَ تَعَالَ )
: أَيْ اِرْتَفِعْ عَنْ صَفّ النِّعَال إِلَى مَقَام الرِّجَال وَهَلُمَّ إِلَى الْمَسْجِد . وَقَالَ الرَّاغِب أَصْله أَنْ يُدْعَى الْإِنْسَان إِلَى مَكَان مُرْتَفِع ، ثُمَّ جُعِلَ لِلدُّعَاءِ إِلَى كُلّ مَكَان ، وَتَعَلَّى ذَهَبَ صَاعِدًا يُقَال عَلَّيْته فَتَعَلَّى
( إِنَّمَا رَوَاهُ النَّاس )
: وَالْحَدِيث الْمُرْسَل أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة بِقَوْلِهِ حَدَّثَنَا حَفْص عَنْ اِبْن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاء قَالَ " كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُب " الْحَدِيث
( وَمَخْلَد هُوَ شَيْخ )
: أَيْ يُكْتَب حَدِيثه وَيُنْظَر فِيهِ ذَكَرَهُ اِبْنُ الصَّلَاح .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَمَخْلَد هَذَا الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ هُوَ مَخْلَد بْن يَزِيد الْجَزَرِيُّ وَهُوَ الَّذِي رَوَى هَذَا الْحَدِيث عَنْ اِبْن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاء بْنِ أَبِي رَبَاح عَنْ جَابِر مَرْفُوعًا وَقَدْ اِحْتَجَّ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم فِي صَحِيحَيْهِمَا بِحَدِيثِ مَخْلَد بْن يَزِيد هَذَا ، وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل كَانَ يَهِمُ .
921 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( يَخْطُب خُطْبَتَيْنِ )
: أَيْ يَوْم الْجُمُعَة ، وَهَذَا إِجْمَال وَتَفْصِيله
( كَانَ يَجْلِس )
: اِسْتِئْنَاف مَهِين ، وَقَوْله يَجْلِس هُوَ مَوْضِع التَّرْجَمَة ، وَالْجُلُوس عَلَى الْمِنْبَر قَبْل الْخُطْبَة سُنَّة وَعَلَيْهِ عَامَّة الْعُلَمَاء خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَة . كَذَا قَالَهُ اِبْن بَطَّال وَتَبِعَهُ اِبْن التِّين وَقَالَا : خَالَفَ الْحَدِيث اِنْتَهَى . قُلْت : وَفِي الْهِدَايَة مَا يُخَالِفهُ وَهَذِهِ عِبَارَته : وَإِذَا صَعِدَ الْإِمَام عَلَى الْمِنْبَر جَلَسَ@

الصفحة 440

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text